٣٠‏/٤‏/٢٠٠٧

بشار الاسد..هذا الشبل من ذاك الاسد

بقلم/ د. وفاء سلطان -

قالوا لي بأنّك طبيب، فقررت أن أصدّق الكذبة!

قالوا لي بأنّك قضيت تسعة أشهر في التحصيل العلمي الطبّي في جامعات ومستشفيات بريطانيا، فقررت أن أصدّق الكذبة، علما بأنّها كانت أكبر!

قراري بتصديق تلك الأكاذيب لم يكن وفقا لقناعاتي الطبيّة ولا منسجما مع أمانتي العلميّة، أعترف بذلك! لكنّه كان قرارا اضطراريّا ولم يكن لديّ خيارٌ غيره.

********

تاريخ والدك، ياسيّدي الرئيس، غنيّ عن التعريف. ولكنك لا تستطيع أن تقرأ ذلك التاريخ بنفس الطريقة التي تقرأه بها وفاء سلطان، التي شبّت في ظلّ حكم والدكم المفدّى!

سنة 1985 كنت أحد أعضاء لجنة فحص الموظّفين الطبيّة في مدينة اللاذقيّة. كنّا ثلاثة أطباء، الرئيس وعضوين. أحد الأيام غير المباركة دخل موظّف اللجنة الى غرفتنا نحن الأطباء وهو يرتجف، وبصوت مبحوح قال: هل تعرفون من هنا؟ لم يكن رئيس اللجنة قد وصل بعد، فتساءلت وزميلي العضو الآخر: من؟!!


ـ اخت الرئيس حافظ الأسد! تريد توقيع وثيقة ما، اياكم أن تطالبوا بفحصها، أنصحكم بتوقيع الوثيقة على بياض! وركض مسرعا ليعود الينا بالسيدة عمتك.

امرأة قصيرة مربوعة القامة، لا يتجاوز طولها المتر. تنظر الى وجهها فتراه صورة فتوكوبيّة عن وجه السيد والدك! لم يكد بصري يقع على ملامح ذلك الوجه حتى سرت في جسدي قشعريرة ارتعشت لها كلّ مفاصلي! وهمست في سرّي:

ـ يا إلهي! إنّه هو بشحمه ولحمه!

الدكتور صلاح عجّان من أهذب الأطباء الذين قابلتهم في حياتي وأرفعهم خلقا. ينتمي إلى عائلة من عوائل اللاذقيّة المشهورة بسمعتها الطيّبة وبحب أفرادها للموسيقا وابداعهم بالعزف على العود. وقف الدكتور صلاح بلمح البرق وسحب لها كرسيّا: أهلا بك ياخالة! تفضّلي بالجلوس!

جلست السيّدة عمتك، فتابع الدكتور صلاح: أنا والدكتورة وفاء ـ مشيرا اليّ ـ سنوقع لك الوثيقة، ولكن الدكتور رئيس اللجنة قد تأخر اليوم وسيكون هنا في الحال! فأشارت برأسها موافقة، دون أن تنبس ببنت شفة.


لم يمض على هذا الوضع سوى دقائق خلتها ساعات حتى دخل الموظف ليرى ماحدث. عندما عرف بأننا ننتظر رئيس اللجنة قال لنا: لقد أرسلنا الوثيقة الى بيته كي يوقعها أولا والآن لاتحتاج إلاّ إلى توقيعكما. ولم يكد ينهي عبارته تلك حتى انتفضت تلك السيّدة كالوحش الكاسر، وقفت قبالة الدكتور صلاح وقد وضعت كفيّها على خصرها وجعرت ككلب أصيب لتوه بطلقة:

ولك ياحقير نطرتني عالفاضي؟!! أنت بتعرف من أنا؟!! وخبطت بقدمها على الأرض، ثم تابعت:

أنا الله ولاك!! أنا الله ولولا يقولوا جنت لمسحت فيك الأرض!

هل صحيح بأنّكم الله ياسيّدي؟!! لكنّ الله لايمسح بعباده الأرض!!

********

لم يكن الدكتور صلاح هو المواطن السوري الوحيد الذي مسحت به "عائلتك الكريمة" الأرض. فلقد توقّف ابن عمك الميمون، والمعروف "بنبل أخلاقه" فواز الأسد يوما آخر غير مبارك في مدينة بانياس، المدينة التي ولدتُ وترعرت بها، في طريقه من اللاذقيّة الى دمشق. دخل المقهى الوحيد في تلك المدينة الهادئة والجميلة، حيث يجتمع رجال الحي بعد انتهاء العمل ليتسامروا، علّهم يخففون من أعباء الحياة التي فرضها العيش في ظل السيّد والدك. دخل وعصابته مدجّجين بالسلاح وصاح بالحضور: اوقفوا ياعر........ات وإلاّ خرطشتكم بالرصاص!

وقف الرجال مذعورين، فصاح: اقعدوا.......اوقفوا.......اقعدوا.......اوقفوا.....اقعدوا.. واستمر في جعيره، وحراسه يحيطون به شاهرين أسلحتهم، حتى ملّ. خرج مومئا لزبانيته فتبعوه.

********

مرّة اخرى أعود لتجربتي كطبيبة في لجنة فحص الموظفين. حدث ذلك في الفترة التي غضب به السيّد والدك على عمك ملعون الذكرـ السيّد رفعت ـ بعد أن تهاوشا على المصالح والمطامع والغنائم!


اتصل الدكتور محمد معروف بدر ـ الله لا يذكره ولا يذكر أمثاله بالخير ـ مدير صحّة اللاذقية، بالطبيب رئيس اللجنة التي كنت أعمل بها وأمره أن يرسل الطبيبة العاملة باللجنة ـ أي حضرتي ـ الى بيت رفعت الأسد لفحص إحدى "بعلاته" والتأكد من صحة التقرير الطبّي الذي منحها حق التغيّب عن وظيفتها كمعلمة للمرحلة الابتدائية لأسباب صحيّة. وكانت البعلة المقصودة السيّدة سلمى مخلوف ابنة عم السيدة "الاولى" انيسة مخلوف!


وهنا قد يستغرب القارئ ويتساءل: وهل سلمى مخلوف، زوجة رفعت الأسد وابنة عم السيدة "الأولى" أنيسة مخلوف، تشتغل معلمة للمرحلة الابتدائية، وراتب المعلمة في ذلك الوقت لم يكن يتجاوز الألف ليرة سورية؟!! لم يكن استغرابي أقلّ من استغراب أيّ انسان يسمع بهذا الكلام، ولكن عندما شرح لي أحدهم السر تلاشى استغرابي.

كانت زوجات رفعت ومن لف لفيفهن يشتغلن بالاسم وليس بالفعل في الكثير من وزارات الدولة وتتقاضى الواحدة منهنّ اكثر من راتب من أكثر من وظيفة، وهي تجلس بالبيت. عندما تم الخلاف بين شلة اللصوص، تظاهر السيّد الوالد بحرصه على احترام القانون! فأمر بعودتهن الى وظائفهن كي يضيّق الخناق على أخيه رفعت!

*********

ركبت سيارة مارسيدس كان يقودها أحد الشبيحة، نقلتني من مركز اللجنة المقابل لمبنى مديريّة الصحة إلى حيّ الأمريكان في مدينة اللاذقيّة. لا أستطيع أن أصف مشاعري في تلك اللحظة! كلّ ما أتذكره إنني همست في اذن إحدى الموظفات: سلمي على زوجي وقبّلي لي مازن وفرح!


وقفت بنا السيارة أمام بناية من ست طوابق، حيث أحيط المبنى بالكولبات العسكرية. كانت خادمة تنتظرني على البوابة، ثم رافقتني الى الطابق الرابع حيث تقيم السيدة مخلوف. ألقيت عليها التحيّة بصوت خافت يكاد لايسمع ومددت يدي مصافحة فمدت يدها، وهي ماتزال جالسة على كرسي هزّاز، وأومأت اليّ كي أجلس على الكرسي المقابل.

كنت طبيبة غرّة وفي مقتبل العمر، لم تكن تجارب الحياة قد علمتني بعد كيف أتصرف في مواقف كهذه. جلست وأنا أرتجف، وبصوت منكسر قلت: سيدتي! لقد أمرني مدير الصحة بالقدوم لتصديق التقرير، ولكنني متأكدة من صحته. ثم ذيلته أمامها بتوقيعي، فردّت: لايهم.. ليكن مايريد هؤلاء الخونة! واعلمي ياحضرة الدكتورة بأن راتبي الشهري لايشتري لي هذا الحذاء، مشيرة الى حذائها الذي رفعته حتى حاذى وجهي!

ـ أعرف.. أعرف ياسيّدتي! ثم وقفت وهممت بالخروج، فوقفت وأشارت بيدها الى مائدة من الحلوى والفواكه تتوسط الغرفة:
ـ تفضّلي وتناولي بعض الحلوى!
بطرف عيني رأيت من ضمن مارأيت طبقا من الموز. وكانت قد مضت أكثرمن ثمان سنوات على عدم وجود موزة واحدة في الأسواق السوريّة.

في إحدى المرّات أقسمت لي معلمة ابتدائي بأن طلابها لايعرفون تسمية الموز عندما يرون صوره في الكتاب! تمنيت في تلك اللحظة أن أتجرأ الى الحدّ الذي يمكنني عنده من أن ألتقط واحدة منها وأحملها في حقيبتي نصفها لمازن والنصف الآخر لفرح، ولكن كرامتي المجروحة حالت دون ذلك فخرجت وأنا أتمتم: شكرا شكرا عليّ أن ألحق بالوقت!

*********

راتب زوجة عمك ياسيّدي الرئيس لايكفي لشراء حذائها، ولكن يكفي لشراء موز وحليب لطفليّ! أنا طبيبة، ياسيّدي الرئيس، والطبيب في بلاد العالم التي تحترم نفسها يعيش في وضع يليق بانسانيّته! لاشكّ بأنّك لاحظت ذلك وأنت تتلقّى علومك الطبيّة في مستشفيات بريطانيا (!!!).


هناك مثل انكليزي يقول: لاتستطيع أن تحاور رجلا له بطن وليس له اذنان! لقد التهمت بطونكم الموزة بقشرتها! كيف سأحاوركم؟ لكم بطون وليس لكم آذان!!!

*********

في منتصف الثمانينات وصلت الأوامر الى جميع المحافظات للقيام بمهرجانات شعبيّة على كافة المستويات احتفالا بذكرى إعادة انتخاب السيّد والدك. في جامعة اللاذقية قام بعض رجالكم باطلاق النار تعبيرا عن الفرح. أصابت رصاصة طائشة أحد الطلاب فقتلته على الفور. شاءت الأقدار أن يكون ذلك الطالب من عائلة فقيرة جدا، وهو وحيد والديه.


في زيارة الوفد الطلابي الذي نظّمها اتحاد الطلاب في الجامعة للقصر الجمهوري أو "قصر الشعب" كما يحلو لكم أن تسمونه، في تلك الزيارة أخبروا السيّد والدك بالحادث وشرحوا له ظروف عائلة ذلك الطالب الضحيّة، أملا في أن يأمر لعائلته ببعض التعويض المادي.


كانت صدمتهم كبيرة عندما أجاب ببرودة أعصاب، لايستطيع أكبر مجرم في العالم أن يبديها أمام حدث كهذا، أجاب:
ـ ماالقضيّة؟!! لم يكن الطالب الوحيد الذي استشهد، فلقد مات مواطن في الحسكة وآخر في حلب وثالث في.. وفي مناسبة وطنيّة وقوميّة كهذه ليس قضيّة كبيرة أن يستشهد بعض الناس! عاد الوفد بخفّي حنين وبحرقة قلب وانكسار نفس!

*********

سنة 1986، وخلال دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي استضافتها مدينة اللاذقيّة، كنت وزوجي وأطفالي خارجين من مسبح أفاميا عندما تناهي إلى سمعنا صراخ امرأة تستجير بالحجر! التفتنا الى مصدر الصوت وإذ بسيارة مارسيدس سوداء تقف وقد ترجل منها شاب وراح ينهال ضربا على امرأة ترتدي أسمالا بالية ويركلها برجليه، والدم ينفر من كل بقعة في جسدها:

ـ دخيلكم..أتوسل اليكم أن تنجدوني..

تجمهر الناس، هذا ينظر بألم وذاك يحاول أن يغطي عينيه بيديه، دون أن يتجرأ أحد على الإقتراب لحماية تلك المرأة المسكينة. سألت أحد المارة بعد أن أعياني مارأيت:

من هذا الرجل ولماذا يضرب تلك المسكينة؟!!

ـ إنّه هارون الأسد وعصابته، وهي امرأة فقيرة متسولة تسأل المارة عن بعض النقود. عندما رآها انقضّ عليها بحجة أنها تسيء الى وجه سوريّة السياحي!!

*********

ماأكبر شهامتكم ياسيّدي الرئيس!!

امرأة فقيرة متسوّلة تسيء الى وجه سوريّة السياحي، أمّا جرائمكم فلا تسيء الى وجه سوريّة الحضاري؟!! يقول شكسبير: أنت عظيم عندما تملك قوّة الأسد، ولكنّك مجرم عندما تستعملها كما يستعملها الأسد. لقد امتلك هارون الأسد قوة الأسد، لكنّه استعملها كما يستعملها الأسد! إنّه مجرم!!

*********

أهكذا يعالج الفقر بالضرب واللكم والإعتداء على حرمة الناس؟!! عندما مات "العقيد الركن الفارس البطل الشهيد الدكتور المهندس" باسل الأسد اثر حادث سيارة، كتبت الصحف الغربية عن أرصدته التي تجاوزت الأربع بليون دولار في بنوك سويسرا، والتي رفضت السلطات السويسريّة لأي من أفراد اسرته بنقلها الى حسابه، بحجة أنه لم يكن متزوجا وليس لديه أولاد كي يرثوه ولم يترك وصية لأحد من بعده!! وصلت غطرستكم الى الحدّ الذي لاتصدّقون عنده بأن الموت قادر على أن يحصدكم!!


أربعة بلايين دولار، جمعها المهندس باسل بعرق جبينه دولارا دولارا من المشاريع التي هندسها للوطن الأم، أربعة بلايين دولارا ذهبت هباء الريح!! أربعة بلايين دولار كانت كافية لغسل فاقة ثلاثة أرباع الشعب السوري التي ترزح تحت خط الفقر المدقع!! ثلاثة أرباع الشعب السوريّ يرزحون تحت خطّ الفقر المدقع، لكنّها مازالت تهتف، وفوق رقبتها يعلو حذاؤكم العسكري: بالروح.. بالدم نفديك ياحافظ!!

********

في زيارتي الأخيرة للوطن التقيت بأحد اصدقائي القدامى، وأثناء الحديث تطرقنا الى قطعة أرض كان يملكها وينتظر كي تتحسن أحواله كي يبني عليها بيت العمر. غصّ بالبكاء وقال: تفاجأت أحد الأيام بشخص يخابرني ليسأل عن المشروع الذي بدأته على تلك الأرض، فسألته: أيّ مشروع تقصد؟ أنا لم أبدأ بعد بمشروعي!!

ـ ولكنني رأيت هذا الصباح العديد من آليات الحفر والجرافات والعمال!! وبسرعة البرق استقليت سيارة اجرة وكنت هناك لأفاجأ بالمنظر الذي وصفه لي ذلك الشخص. اقتربت من سائق جرّافة وصرخت في وجهه:

ـ قف.. قف ماذا تفعل يارجل؟ إنّها ارضي.. إنّها ارضي!!

توقف السائق ونظر اليّ مستغربا وكأنه أدرك اللعبة:

ـ بل إنّها أرض جميل الأسد وقد كلفنا ببناء مشروع عليها. أنا آسف ياسيّدي.. أقدّر احساسك ولكن لاشيء بإمكاني أن أفعله!!

اتصل صديقي بمحام مشهور وخبير بتلك القضايا، ولكن المحامي اعتذر اذ لاشيء بامكانه أن يفعله! والآن صديقي ينتظر، وهو مازال متمسكا بسند التمليك، ويأمل أن ينتهي كابوسكم كي يستعيد امتلاك حقه المسلوب! متى سينتهي هذا الكابوس ياسيادة الرئيس؟!!

********

أبو أحمد ضابط سوري ذو رتبة عالية زجّه السيد والدك في السجن لمدة ست سنوات دون أيّة تهمة. في أحد المرات تقدم بطلب للحصول على سجل عدلي. سأله طفله ذو الثمانية أعوام: بابا لماذا كتبوا في سجلّك العدلي "لاحكم عليه" ولم يكتبوا سُجن لمدة ست سنوات؟!!

فردّ ابو أحمد: يابني، الست سنوات تُكتبُ في السجل العدلي لحافظ الأسد وليس في سجليّ!


سيديّ الرئيس!

اذا أردنا أن نكتب في سجّل والدك العدلي كلّ السنوات التي ضاعت من عمر الشعب السوري، سيدخل كتاب جينيس للأرقام القياسيّة كمرتكب أكبر عدد من الجرائم!

********

ماذكرته ليس الاّ غيضا من فيض ما عاشته مواطنة سوريّة واحدة، ما رأيك لو أردت أن أذكر ما تعرفه بقيّة العشرين مليون سوريّ؟! والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يعقل بأن الانسان الذي يعيش ويتربّى ضمن هذه الطغمة الموبؤة الملوثة والمشوّهة أخلاقيا وضميريّا لديه الملكات العقلية اللازمة والكافيّة لدراسة الطب، ناهيك عن قيادة بلد تمّ تدميره كليّا وعلى مدى قرابة أربعين عاما؟!!


هل يعقل إنّ الانسان الذي يمت بصلة لحافظ الأسد أو رفعت الأسد أو السيّدة عمتك أو السيّدة أنيسة مخلوف أو سلمى مخلوف أو السيّد فواز الاسد أو السيّد جميل الأسد أو السيّد هارون الأسد، هل يعقل بأن الانسان الذي يتربى في حظيرة هؤلاء المجرمين مؤهل عقليا وأخلاقيا ليكون طبيبا؟!!


الطبّ ياسيّدي مهنة انسانيّة، بل هو أرقى المهن الانسانيّة! ولايعقل أن يجيدها انسان لم تسلّحه تربيته بالقيم والملكات والمفاهيم اللازمة لاجادتها! لايستطيع انسان على سطح الأرض أن يقنعني بأن شخصا ما قضى حياته في تلك الفوضى، حيث لا تحكمه ضوابط قانونيّة أو منطقيّة أو أخلاقيّة، يستطيع أن يتفرغ لدراسة الطب والإبحار في محيطاته، الذي يتطلب صبرا واستيعابا وجهدا وقدرة على ضبط النفس وتخزين العلم ثمّ تطبيق ما خزّنه!

سأروي لك قصة قد تساعدك على استيعاب ما أقوله: قام عالم نفسي امريكي بفصل مجموعتين من الجرذان حديثي الولادة. وضع المجموعة الأولى في قفص مجهّز بكلّ ماتحتاج اليه لتعيش، درجة حرارة ثابتة.. كميّة وافرة من الأطعمة.. مياه للشرب.. أدوات للعب.. الخ بينما أطلق سراح المجموعة الثانية في الطبيعة المحيطة لتواجه التحديّات التي تفرضها تلك البيئة، كندرة الطعام والماء وقساوة المناخ ومصائد الانسان.. الخ

بعد سنة جمع المجموعيتن وأجرى عليهما بعض التجارب في مخبره. أهم الحقائق التي توصل اليها كان ما أكده بأن القشرة المخيّة لدى الجرذان التي اطلقت في الطبيعة كانت أثخن وأكثر تمايزا من القشرة المخيّة لدى الجرذان التي عاشت في القفص.

معروف علميّا بأن القشرة المحيطة بالمخ هي التي تحوي مراكز الحس والحركة والتفكير والقدرة على المحاكمة وصنع القرار. التحديّات التي واجهتها تلك الجرذان أجبرتها على استعمال حواسها والتركيز على حاجاتها باضطراد، الأمر الذي أدى الى تكاثر ونمو خلايا القشرة المخية بطريقة سريعة. بينما لم تواجه الجرذان التي عاشت في القفص أيّ نوع من التحديات، الأمر الذي لم يجبرها على استعمال مراكز الحس والحركة في قشرتها المخيّة فتوقفت خلايا تلك القشرة عن التكاثر والنمو وضمرت مع الأيام حسب القانون الطبيعي الذي يؤكّد بأن العضو الذي لا يستعمل يضمر!

********

هناك مثل افريقي يقول: اكثر التجارب قدرة على صقل الرجل تلك التي يصطدم خلالها مع الجبل!

هل اصطدمت مع جبال كي يساهم تفاعلك معها في صقل شخصتك؟!! أيّ نوع من التحديات واجهتها، ياسيدي، وأنت تكبر في قصرك الملكي؟!! عقيد يقودك بالسيارة الى المدرسة ولواء يعود بك الى البيت!!

هل نمت يوما جائعا؟!!

هل ارتفعت يوما حرارتك ولم تجد السيّدة والدتك طبيبا يقبل أن يعالجك في نصف الليل؟!!

هل أرهقك الوقوف بانتظار الحصول على حصتك التموينية من الزيت والسكر والرز على باب مؤسسة استهلاكيّة؟!!

هل جئت يوما الى وظيفتك لتواجه المشاكل التي يسببها لك العاملون معك في نفس الدائرة؟!!

هل جربت أن تحصل على أيّة وثيقة ما من دائرة حكوميّة في مدينة اللاذقيّة؟!!

هل ركبت باصات النقل الداخلي؟!!

هل اضطررت يوما أن تستخدم مرحاضا في أحد المرافق العامة؟!!

هل حاولت الحصول على قرض عقاري من بنك سوري؟!!

هل فكّرت كيف ستدفع فواتير التلفون أو الماء أو الكهرباء، أو كيف ستشتري لابنك حذاء وقد نضب راتبك منذ اليوم الأول للشهر؟!!

هل جلست قبالتك سيّدة، وحذاؤها يحاذي وجهك، وهي تستهتر براتب الموظّف الذي لايساوي قيمة ذلك الحذاء؟!!

هل أكلت لكما وضربا من مجرم يستعمل قوته كما يستعملها الأسد؟!!

هل حلمت بموزة كي ترضي بها معدة طفليك؟!!

هل نمت على باب إحدى السفارات في دمشق أملا بالهروب من جحيم حكومتك؟!!


اذا ماهي التحديّات التي واجهتها وساهمت في نمو وتكاثر خلايا قشرتك المخيّة كي تصل الثخانة والتمايز المطلوبان لتمكينك من استيعاب الطب وعلومه؟ ناهيك عن القيادة ومسؤولياتها؟!!

عندما أطلق العالم الجرذان التي عاشت في القفص الى الطبيعة ماتت بعد عدّة أيام لأنها لم تكن تملك القشرة المخيّة اللازمة لمواجهة تحدّيات البيئة الكثيرة والصعبة!

الجرذ الذي يعيش في القفص مغمورا بكل مايحتاج اليه لن يكون قادرا على مواجهة أيّ تحد، ناهيك عن قيادة عشرين مليونا آخر!!

ثق تماما، ياسيّدي الرئيس، بأن أيّ رجل يعيش في شوارع دمشق او حلب او أي مدينة سوريّة اخرى، يصارع تحديّات الحياة كي يعود بلقمة عيش نظيفة لعائلته، لقادر أكثرمنك على قيادة وطنه، لأنّه تعلم من تجاربه والتحديّات التي واجهها في حياته أكثر بكثير مما تعلمت!

المرة الأولى والأخيرة التي رأيتك بها تتحدث كانت خلال مقابلة أجراها معك صحفي لبناني لاأذكر اسمه. لم انتبه وقتها الى ماقلت بقدر ما انتبهت الى حركاتك، التي إن دلّت على شيء إنّما تدلّ على ارتباكك وتوتّرك واحساسك بأنك في مأزق لاتعرف كيف تخرج منه!

هذا تصرّف طبيعيّ لشخص لم يخض أيّة تجارب كي يتعلّم كيف يواجه أيّ تحد!! أشفقت يومها عليك، وأشفقت أكثر على هذا الشعب المسكين الذي توهمه بأنّك قائده!

********

قرائي يحتجّون عليّ، ياسيادة الرئيس!! يدّعون بأنني أتجاهل الأزمة التي تمرّ بها سوريّة الآن، حكومة وشعبا، ويدّعون بأنني لا أتفاعل بمسؤوليّة مع أحداث الوطن. لك وللقراء الأعزاء أقول: الأزمة الحاليّة التي افتعلتها جريمة اغتيال السيّد الحريري لاتخرج، بالنسبة لي، عن كونها لعبة سياسية لا أعرف أسبابها وأبعادها ومداخلاتها. لا تعنيني تلك الأزمة أكثر ماتعنيني الأزمات اليوميّة التي يعيشها الشعب السوريّ منذ أربعين عاما.


الحريري انسان، يحزنني موته كما يحزنني موت أيّ انسان آخر. لا أستطيع أن أميّز بين حياته وحياة تلك المرأة السوريّة الفقيرة التي كانت تتسوّل على شاطئ اللاذقيّة فانتهك حرمتها أحد مجرميّ السلطة. لافرق عنديّ بين حياة الاثنين! المجرم واحد والضحية، من حيث الحياة كقيمة، واحدة!

الأزمة التي يعيشها الشعب السوري اليوم، لاتختلف عن ازمات البارحة! المجرم نفسه والضحايا تتساوى في قيمتها! واذا كان الشعب السوري يرتكس لتلك الأزمة بطريقة مختلفة، لا لأنها بنظره أكبر ازماته ولا دفاعا عن حكومته، بل لأنّه يتساءل في سرّه: لماذا الآن؟ لماذا يحتج المجتمع الدولي على قتل الحريري ولم يحتج منذ أربعين عاما على قتل شعب بأكمله؟!!

المجتمع الدولي متمثلا بمجلس الأمن مدين للشعب السوري بالجواب، كي يثبت حسن نواياه!! هل كان المجتمع الدولي يبحث عن قشّة كي يقصم بها ظهر البعير؟ ألم تكن جرائم هذا البعير، الذي بعّر ورفس حتى خرّب البلد بأكمله، ألم تكن كافية لقصم ظهره من زمن بعيد؟!!

لقد تفاقمت الأزمات في حياة الشعب السوريّ حتى صارت طريقة حياة! لقد استفحل الظلم الذي مارسته طغمتكم الحاكمة، ياسيّدي الرئيس، وصارت حقوق الشعب السوريّ، للتحرر من أغلال تلك الطغمة، ديونا مستحقّة الدفع منذ زمن طويل!

********

صرح نيرون دمشق، السيّد آصف شوكت، صهر العائلة الحاكمة والمتّهم باغتيال الحريري مؤخرا:

أحرق دمشق ولا أسلم نفسي! يحرق دمشق؟!! من هو كي يحرق دمشق؟!!


دمشق، ياسيّدي الرئيس، مهما احترقت ستخرج من الرماد كالعنقاء وستجرّكم أيدي الشعب على أرصفتها، هذا مارواه لنا التاريخ عن مصير حكّامه الظالمين!

********

عندما تُكتب كلمة أزمة في اللغة الصينيّة، تتألف الكلمة من مقطعين. مقطع يعني "خطر" والمقطع الثاني يعني "فرصة".


أتمنى أن يكون الشعب السوري قادرا على أن يقرأ الأزمة التي يمرّ بها الآن على الطريقة الصينيّة.

هي تحمل مخاطرا، لكنها في الوقت نفسه تحمل فرصا! أريده أن يفعل مابوسعه لتجنب مخاطرها واستغلال فرصها.


الخطر الأكبر الذي قد تحمله الأزمة الحاليّة امكانيّة سقوط الوطن في فخ الإرهاب الاسلامي، لكنّ الفرصة مواتية ايضا لأن يتحرر الوطن من طغمة البعث وينتقل الى قيادة علمانيّة تفصل بين الدولة والدين وتتبنى سلطة القانون.

********

خمس سنوات مضت، ياسيادة الرئيس، ونحن نصدّق الكذبة على أمل أن تثبت لشعبك بأنّك على حقّ وبأننا نحن الكاذبين، خمس سنوات لم تثبت خلالها الاّ أنك ابن أبيك!

٢٩‏/٤‏/٢٠٠٧

الاستاذ مصطفى السباعي رحمه الله


هو مصطفى حسني السباعي، ولد في عام 1915 في مدينة حمص السورية في أسرة علمية عريقة. كان أجداده وأبوه يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل، وكان أبوه الشيخ حسني في طليعة العاملين والمؤيدين للحركات الوطنية، ومن محبي الخير مساهماً في تأسيس الجمعيات الخيرية والمشاريع الاجتماعية، يحرص على عقد مجالس العلم مع لفيف من فقهاء حمص وعلمائها الأخيار حيث كانوا يتدارسون الفقه ويتناقشون في أدلة مسائله.
بدأ مصطفى السباعي بحفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على أبيه حتى بلغ السن التي تخوله دخول المدرسة الابتدائية، حيث التحق بالمدرسة المسعودية، وبعد أن أتم فيها دراسته بتفوق ظاهر، التحق بالثانوية الشرعية وأتم دراسته فيها عام 1930 بنجاح باهر لفت أنظار كبار أساتذته الذين كانوا يتوقعون له مستقبلاً علمياً باهراً. ولم يقتصر في دراسته الشرعية على المناهج المدرسية، وإنما كان يحضر مجالس العلم التي كان يعقدها والده مع كبار الفقهاء والعلماء، وكان يتردد على غيرهم من علماء حمص يتلقى عنهم العلوم الإسلامية المختلفة. كما كان السباعي مولعاً بالمطالعة والبحث في كتب الأدب والثقافة المختلفة، وفي ذلك قام بتأليف جمعية سرية لمقاومة مدارس التبشير الأجنبية التي أنشئت بمساعدة السلطات الاستعمارية الفرنسية، وكانت هذه المدارس تحبب إلى طلابها الثقافة الغربية وتعمل على إبعادهم عن عقيدتهم.. فعمل السباعي على محاربتها، كما ساهم في تأسيس وقيادة عدد من الجمعيات الإسلامية في حمص وفي غيرها، ومنها (الرابطة الدينية بحمص) و(شباب محمد صلى الله عليه وسلم) و(الشبان المسلمين في دمشق).
وكان يلقي خطبة الجمعة في كثير من الأحيان في الجامع الكبير نيابة عن أبيه، مما جعله يحتل مكانة مرموقة في بلده، وحاز إعجاب الجماهير التي كانت تتوق لسماع خطبه القوية الحماسية ضد الاستعمار الفرنسي مما أدى إلى اعتقاله مرتين: 1931، 1932، وعندما أفرج عنه رأى أن يتابع دراسته وتحصيله العالي في مصر.
سافر مصطفى السباعي إلى مصر عام 1933، والتحق بالجامعة الأزهرية، وانتسب إلى قسم الفقه، وأدهش أساتذته لما أبداه من تفوق باهر، ثم انتسب إلى كلية أصول الدين، ونال إجازتها بتفوق التحق بعدها بقسم الدكتوراه لنيل شهادتها في التشريع الإسلامي وتاريخه، وقد قدم أطروحته العلمية وموضوعها (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي) التي نالت درجة الامتياز، وكان ذلك عام 1949 وقد أدهش اللجنة بدقته العلمية، وأصبح هذا الكتاب القيم من أهم المراجع العلمية في موضوعه. وما أن استقر السباعي في القاهرة، حتى بادر للاتصال بداعية الإسلام الشهيد حسن البنا، وكان قد سمع به من قبل وعرف جهاده في سبيل الإسلام، وكان الإمام البنا قد فرغ من بناء جماعته التي استطاعت بقيادته الفذة أن توجد في مصر التيار الإسلامي الذي أثبت وجوده وقد أفزع الإمام البنا الاستعمار وعملاءه، فأقدموا على اغتياله عام 1949، بعد أن أثبت أنه وجماعته قوة ترهب المستعمرين وتهدد وجودهم ومصالحهم.
وقد أعجب السباعي بعمل البنا، ورأى أن ما كان ينشده ويفكر به من تنظيم جماعة تنهض بعبء رسالة الإسلام، قد تحقق على يدي الإمام البنا، فساهم خلال وجوده في مصر بدفع هذه الحركة، وتوسيع نشاطها، وتدعيم أساسها، فاستفاد من تجربتها وأفادها من خبرته ونشاطه. وبلغ نشاطه حداً أقلق الاستعمار البريطاني وأتباعه في مصر آنذاك فألقي القبض عليه من قبل القيادة البريطانية بتهمة تحريض الشعب المصري على الثورة ضد الإنكليز، وزج به في السجن، وبعد شهرين سُلم إلى السلطات الإنكليزية في فلسطين، فأودع معتقل صرفند وبعد مضي أربعة أشهر أفرج عنه لتعيد السلطات الفرنسية اعتقاله من جديد فور وصوله إلى سورية، وزجته في سجون لبنان أكثر من سنتين ونصف، وبعد أن أفرج عنه عاد إلى حمص ثم انتقل إلى دمشق ليتابع نشاطه في الدعوة إلى الإسلام، وقيادة الجماهير في طريق (الحق والقوة والحرية) ورأى أن الوقت قد حان لإخراج الحركة من نطاق العمل الشعبي العام إلى نطاق الحركة المنظمة، وبدأ باصطفاء الأكفياء من الرجال، وانتهى إلى تأسيس الجماعة المنشودة مختاراً لها اسم الحركة الإسلامية في مصر، لإخراج الحركة من النطاق المحلي إلى نطاق الوطن العربي الكبير، فأعلن عام 1945 قيام (جماعة الإخوان المسلمين)، وقد انتخبته الهيئة التأسيسية للجماعة فيما بعد مراقباً عاماً مدى الحياة، فقاد الجماعة قيادة الحكيم حتى استطاع أن يوجد في سورية التيار الإسلامي الواعي الذي استقطب خيرة الشباب المثقف المؤمن، واستمر السباعي القائد يمنح دعوته وجماعته من شبابه المتوقد وحيويته النادرة وعقله الجبار وروحه القوية وكل ذرة من جهده ووقته حتى سقط من الإرهاق، لكنه لم يستسلم للمرض وكان يقول: (خير لي أن أموت وأنا أقوم بواجبي نحو الله، من أن أموت على فراشي، فالآجال بيد الله، وإن ألمي من حرمان الطلاب من دروس التوجيه أشد وأقسى من آلامي الجسدية، وحسبي الله وعليه الاتكال).
بعد أن أنهى السباعي دراسته وعاد إلى بلده انخرط في سلك التعليم، رغبة منه في نشر العلم، وتربية النشء على أخلاق الرجولة، فكان يدرّس اللغة العربية والتربية الدينية في مدارس حمص الثانوية وعندما انتقل إلى دمشق عمل مع فئة من إخوانه على إنشاء مدرسة تحقق ما يصبو إليه من أهداف في التربية والتعليم، فأسس (المعهد العربي) في دمشق الذي انضمت إلى إدارته فيما بعد جمعية التمدن الإسلامي، فأصبح الاسم (المعهد العربي الإسلامي)، ولم يقتصروا على إنشاء هذا المعهد في دمشق بل فتحوا له فروعاً في أكثر المحافظات، وكان السباعي أول مدير لهذا المعهد الذي خرّج في زمانه طلاباً كانوا خيرة ما أنتجته المدارس في سورية.
وفي عام 1950 عيّن السباعي أستاذاً في كلية الحقوق في دمشق، فكان من ألمع الأساتذة في فن التدريس وخصب الإنتاج العلمي. وقد فكر في إنشاء كلية خاصة مستقلة للشريعة الإسلامية، على أرفع المستويات العلمية والفكرية، فنجحت مساعيه رغم العراقيل والصعوبات وتم تأسيسها عام 1955، وكان أول عميد لها إلى جانب قيامه بالتدريس في كلية الحقوق واضطلاعه بكافة المسؤوليات العامة الملقاة على عاتقه كداعية وكصاحب فكرة.
كما عمل السباعي بالتعاون مع إخوانه الذين شاركوه في تأسيس كلية الشريعة على إنشاء موسوعة الفقه الإسلامي تهدف إلى إحيائه، وصياغته صياغة جديدة وتبويبه وتصنيفه على أحدث الأساليب المتبعة في أرقى الموسوعات العلمية والقانونية في العالم لتكون مرجعاً لكل فقيه وعالم، ولتلبي حاجة التشريع، وقد تحدى السباعي كل صعب حتى أخرج المشروع إلى حيز الوجود، وكان أول رئيس لهذه الموسوعة التي جمعت خيرة العناصر العلمية والفقهية والقانونية في الجامعة.
وكان السباعي أيضاً رئيساً لقسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في جامعة دمشق. وكان يرى أن مناهج كلية الشريعة لا يجوز أن تقتصر على تلقين العلوم الجافة، وأن غاية الكلية ليست تخريج العلماء والفقهاء فحسب، وإنما كان يريد أن يكون خريجو الشريعة علماء ودعاة، لذلك عني بمناهج التربية والتعليم والتوجيه في الكلية، فأحدث درساً أسبوعياً سماه (قاعة البحث) وقد تولى بنفسه إدارة هذه القاعة، وإلقاء محاضراته التوجيهية.
لم تكن قضية فلسطين، قضية عادية عند السباعي، فهو الزعيم القائد الذي قرن القول بالعمل فطاف أنحاء البلاد من أدناها إلى أقصاها يلقي الخطب الحماسية يثير بها الجماهير المؤمنة في كل مكان، ويأخذ عليها العهود والمواثيق بأن تبذل لفلسطين الإسلامية كل غال، وقد كان ذلك عقب الإفراج عنه سنة 1943 وقد نشرت صحف دمشق وغيرها من الصحف العربية يومئذ أنباء هذه الجولات والمظاهرات التي كان يقودها عقب كل خطاب في كل مدينة وقرية في أنحاء سورية. كما نشرت هذه الصحف محاضراته وخطبه وأحاديثه.
وفي عام 1948 ولدى اعتراف الأمم المتحدة بشرعية دولة إسرائيل في فلسطين، انطلق السباعي يجوب المدن السورية ويدعو إلى التطوع لإنقاذ فلسطين، واندفع في مقدمة الركب يقود كتائب الشباب المؤمن من جماعة الإخوان المسلمين الذين رباهم على مبدأ (والموت في سبيل الله أسمى أمانينا)، وفي أرض المعركة تم لقاء كتائب إخوان سورية بكتائب إخوان مصر، والتقى السباعي بالبنا وتعاون القائدان ووضعا خطة مشتركة للمعركة، وتوزعا أماكن القتال، واستمر مجاهدو الإخوان يقاتلون ببسالة وشجاعة بقيادة الدكتور السباعي حتى صدرت الأوامر العليا بالانسحاب.
وعلى مر الأيام والسنين لم ينس السباعي القضية الفلسطينية، فدعا إلى تخصيص أسبوع من كل عام باسم (أسبوع الخطر الصهيوني) تقام فيه المهرجانات الشعبية في سائر أنحاء البلاد، وبدأ هذا المشروع عام 1955، ودعا فيه قادة الحركة الإسلامية في الوطن العربي للاشتراك في هذا الأسبوع، وطاف معهم في شتى أنحاء البلاد يتحدثون عن الخطر الصهيوني، ويقودون المظاهرات الشعبية لمطالبة الحكومات والمسؤولين بإعداد الشعب للمعركة واتخاذ كافة الاستعدادات لمعركة التحرير.
كما طالب وإخوانه في المجلس النيابي بتدريس القضية الفلسطينية كمادة أساسية في منهج التعليم، وقد أقر هذا الاقتراح ونفذ بالفعل، حتى تم تجاوزه في المناهج الدراسية في سورية بعد عام 1963 تمهيداً لما سيأتي بعد !!
انتخب السباعي نائباً عن دمشق في الجمعية التأسيسية التي تحولت بعد وضع الدستور إلى برلمان (1949 ـ 1954)، وكان أهلاً لهذه الثقة وسرعان ما لمع نجمه كبرلماني شعبي متفوق يقارع الباطل والفساد ولا يهادن، فاتجهت إليه الأنظار، والتفتت حوله القلوب داخل البرلمان وخارجه انتخب نائباً لرئيس المجلس، وأصبح عضواً بارزاً في لجنة الدستور العامة، وأحد الأعضاء التسعة الذين وضعوا مسودة الدستور، وقدموها إلى اللجنة العامة لإقراره بعد أن ضمَّنه مواد إسلامية رائعة. وقد تبنى مصطفى السباعي في البرلمان السوري حركة العمال ودافع عن حقوقهم وطالب برفع مستواهم المادي والاجتماعي والأخلاقي، وتبنى مطالبهم في مجلس النواب، وطاف القرى وعاش مع الفلاحين وعرف مشاكلهم وطالب برفع مستواهم وإنصافهم. كما قام بإنشاء المعاهد والمدارس، وساهم في تأسيس عدد من الأندية الرياضية في جميع المحافظات السورية، وتأسيس عدد من اللجان لجمع التبرعات وتوزيعها على المحتاجين والأسر الفقيرة.
وقد بذلت له العروض المغرية للدخول في الوزارات المتعاقبة فأبى مؤثراً العمل الشعبي والبقاء بين الجماهير يعيش مشكلاتها وقضاياها عن الانشغال عنها بالمناصب والمغانم.
في عام 1951 رأس مصطفى السباعي وفد سورية إلى المؤتمر الإسلامي العالمي في الباكستان فكان من أبرز شخصيات المؤتمر وأكثرها نشاطاً وإنتاجاً. وفي عام 1954 رأس وفد سورية إلى المؤتمر الإسلامي المسيحي المنعقد في بحمدون، وألقى هناك خطابه المشهور عن (الإسلام والشيوعية) فذعرت له الدوائر الاستعمارية الغربية التي كانت تستتر وراء المؤتمر. وفي عام 1956 أوفدته الجامعة السورية إلى ديار الغرب لزيارة الجامعات الغربية والاطلاع على مناهج الدراسات الإسلامية فيها، فزار تركيا وإيطاليا وبريطانيا وايرلندا وبلجيكا وهولندا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وألمانيا والنمسا وسويسرا وفرنسا، واجتمع في هذه البلاد كلها بالمستشرقين من أساتذة الدراسات الإسلامية والشرقية، وناقشهم في مؤلفاتهم عن الإسلام، وكشف لهم الأخطاء العلمية والتاريخية التي وقعوا فيها، وبين لهم حقائق الإسلام بأسلوب علمي فأدهشهم بقوة حجته وغزارة علمه، وحضور بديهته وسعة آفاقه، ومرونة أسلوبه. وقد عاهده فريق منهم على أن لا يكتبوا عن موضوع إسلامي إلا بعد أن يراجعوه في صحة المعلومات التي وصلت إليهم. كما أنه استفاد من وجوده هناك فألقى المحاضرات في المساجد وفي الجامعات وفي الندوات مدافعاً عن حقوق العرب في فلسطين والجزائر، وعن قضايا الشرق والإسلام.
وفي عام 1957 سافر إلى موسكو مع إخوانه عمداء كلية الجامعة بدعوة من جامعة موسكو زار خلالها معظم الجامعات الروسية في مختلف الأقاليم، والتقى بأساتذة الدراسات الشرقية والتاريخية والاجتماعية، وناقشهم في أقوالهم وآرائهم في الإسلام، كما ناقش غيرهم من الشخصيات السوفييتية، فكشف لهم أخطاءهم ووضح لهم رأيه صريحاً في موقفه من الشيوعية في البلاد العربية، كما شرح لهم مواقف الشيوعيين في البلاد العربية من القضايا الوطنية والاجتماعية وفضح أخلاقهم وأساليبهم.
في عام 1955 أسس مصطفى السباعي مع إخوانه جريدة (الشهاب) التي استمرت حتى عام 1958، كما أصدر أيضاً عام 1955 مجلة (المسلمون) بعد احتجابها في مصر، وفي عام 1958، رأى تغيير اسم المجلة فسماها (حضارة الإسلام) وأفرد فيها باباً للقضية الفلسطينية باسم (الدرة المغتصبة).
وفي عهد الشيشكلي في أواخر عام 1952، تعرض الدكتور السباعي لمضايقة السلطة الحاكمة التي فرضت عليه رقابة مزعجة تحصي عليه حركاته وسكناته. ولم يكتف الشيشكلي بهذه المضايقة بل طلب من أساتذة الجامعة ومن كبار الموظفين أداء قسم الولاء لعهده والدخول في الحركة التي أسسها باسم (حركة التحرير)، ولكن السباعي رفض الانصياع للأوامر، فغضب الشيشكلي وأصدر مرسوماً بتسريحه من الجامعة، وأبعده عن البلاد فاختار لبنان وبقي فيه حتى أواخر عهد الشيشكلي، وهناك في لبنان التف حوله مئات الشباب الجامعي المثقف، وأظهروا له استعدادهم لإنشاء حركة إسلامية في لبنان بقيادته، وفعلاً أسس معهم الحركة التي استمرت تسير على النهج الذي رسمه لها.
وفي مطلع عام 1956 حاول أحد المجرمين المأجورين الإقدام على اغتيال السباعي، ولكن الله سلمه، وتمكنت سلطات الأمن من إلقاء القبض على المجرم الذي تبين أنه أحد أفراد عصابة مأجورة لمصلحة دولة أجنبية، وأن سبب الاغتيال وقوف السباعي في وجه الأحلاف الغربية.
كان السباعي رحمه الله عالماً وداعية وسياسياً استطاع أن يقود حركة الإخوان المسلمين في سورية في ظروف كثيرة التقلب بالغة التعقيد، ولكنه كان دائماً يبرز هذه الحركة متشابكة في نسيج المجتمع السوري بأبعاده كافة الإسلامية والاجتماعية والسياسة. كما أنه قاد على الصعيد الإسلامي حركة إصلاح ديني فقاوم البدع والتقاليد البالية، وارتقى بالخطاب الإسلامي إلى مستوى العصر الذي يعيشه المسلمون، وأعطى الدعوة من روحه وعقله وعصبه مما أهلها أن تكون من الحركات الإسلامية المؤثرة في العالم العربي والإسلامي.
توفي السباعي إثر مرض ألم به يوم السبت الثالث من تشرين الأول عام 1964.
وترك عدة مؤلفات هي:
ـ أحكام الزواج والخلالة.
ـ أحكام الوصاية والوصية.
ـ أحكام المواريث.
ـ الوصايا والفرائض.
ـ أخلاقنا الاجتماعية.
ـ اشتراكية الإسلام.
ـ السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي.
ـ أحكام الصيام وفلسفته.
ـ نظام السلم والحرب في الإسلام.
ـ الدين والدولة في الإسلام.
ـ مشروعية الإرث وأحكامه في الإسلام.
ـ المرونة والتطور في التشريع الإسلامي.
ـ القلائد من فرائد الفوائد.
ـ هكذا علمتني الحياة.
ـ المرأة بين الفقه والقانون.
ـ من روائع حضارتنا.
ـ الأحوال الشخصية.
ـ السيرة النبوية.
المراجع:

ـ (معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين)، أحمد الجدع، دار الضياء، عمان، الطبعة الأولى 1999، ص(1247ـ1253).
ـ (الموسوعة التاريخية الجفرافية)، مسعود الخوند، الطبعة الأولى، بيروت، 1997، ص(173،174).
ـ (مصطفى السباعي رجل فكر وقائد دعوة)، عبد العزيز الحاج مصطفى، دار عمار، عمان، الطبعة الأولى 1984.

كتاب الشهر الصادر عن دار البيان

في هذا الربط تجد اخر اصدارت كتب مجلة البيان (كتاب الشهر) مجانا ..

http://albayan-magazine.com/monthly-books/index.htm

٢٨‏/٤‏/٢٠٠٧

الحكومات والمعارضة



الدعاء الرسمي لحكام الدول العربية

اللهم ثبتنا على كراسينا
وبارك لنا فيها!
واجعلها الوارث منا
!
واجعل ثأرنا على شعبنا
!
وانصرنا على من عارضنا
!
ولا تجعل مصيبتنا في حُكمنا
!
ولا تجعل راحة الشعب أكبر همنا ولا مبلغ عِلمنا

ولا الانقلاب العسكري مصيرنا
واجعل القصر الرئاسي هو دارنا ومستقرنا !

اللهم إنا نسألك فترة ممتدة
!
وهجمة مُرتدة
!
والصبر على المعارضة
!
والنصر على الشعب
!
ونسألك الحُسن لكن لا نسألك الخاتمة أبدا ً
!
اللهم ارزقنا معونة لا نسرق بعدها أبدا
!
اللهم لا تفتح أبواب خزائننا لغيرنا
!
لحسابات الحكام السابقين لنا في بنوك سويسرا اللهم أعطنا كلمة السر


اللهم وفق أمريكا لما فيه خيرنا
!
اللهم اغفر لـ (جورج بوش) فإنه لا يعلم أننا لا نعلم
!
اللهم وفقه لما فيه 99% من أصوات الناخبين
!
اللهم نجهِ من أي إعصار أو كارثة طبيعية لأننا سنحار مع شعوبنا بدونه
!
للهم عليك بشعبي، أما أعدائي فأنا سأتفاوض معهم
!
اللهم ارزقنا حب أمريكا
!
وحب من يُحب أمريكا

وحب ما يُقربنا إلى حب أمريكا
!
اللهم أمركني ولا تأفغنني
!
اللهم برطني ولا تصوملني
!
اللهم فرنسني ولا تسودنني

اللهم ألمنّي ولا تؤلبنّي
!
اللهم أني أبرأ إليك من الاستعانة في حكم شعبي بأحد
!
ولا حتى بصديق، ولا برأي الجمهور

اللهم أني أعوذ بك من كرسي يُخلع
!
ومن شعب لا يُقمع

ومن صحيفة لا تُمنع
!
ومن خطاب لا يُسمع

ومن مواطن لا يُخدع

وأعوذ بك من أن أجلس على الكرسي ثم أقوم أو أ ُقام عنه
!
اللهم ثبتني على الكرسي تثبيتا
!
و شتت المعارضة تشتيتا
!
ولا تبق منهم شيطاناً ولا عفريتا
!
اللهم يسّر لنا القضاء على اليساريين تيسيرا

وسلّم لنا رقاب الإسلاميين تسليما

واقصم وسط أحزاب الوسط

وشيّع جنازة الشيوعيين

وطيّن عيشة الوطنيين

اللهم هذا الدعاء وعلى الداخلية التنفيذ
.......

اللهم آآآآآآآآمييييييييين

معلقة عنترة الكومبيوترجي


هَل غَادَرَ الأَخِـلاءُ منْ مَسِنْجـَرٍ أمْ هَل دَخلــتُ بوقتٍ متأخرِ

يا فورويرداتُ عبلةَ بالإنبُكْسِ تَكَلَمِي وعِمِي سَلاماً يا إيميلاتُ وتَوَقرّي

فَوقفتُ على مَوقِعها وكَأنهُ جُوجِل لأَقْضِــيَ حَاجَةَ المُتَبَحِرِ

وتحِلُ عَبْلَةُ عَلى اليَـاهُو بَينَمــا صَحبُنا على الإمْ إسْ إنْ مَسِـنْجَرِ

حُيْيِتَ مِن كُمــبيوتَرٍ تَقَادَم عَهدُه أقوى وأسرَعَ بَعدَ زِيـادةِ المِمْوري

امرأة تبلغ 95 عاماً ستكون أكبر خريجة جامعة سنا في التاريخ


27 أبريل 2007
حين تتخرج نولا أوتشز البالغة من العمر 95 عاماً في 12 مايو/‏أيار‏‏ القادم من جامعة فورت هايز بولاية كانساس الأميركية، ستكون أكبر شخص سناً ينال شهادة جامعية في العالم. ولم تخطط أوتشز لذلك، فقد كانت تعشق التعلم حين نشأت في مزرعة في الولاية ذاتها، وبعد أن نالت الشهادة الثانوية عملت كمدرسة في مدرسة ذات صف واحد. ثم أصبحت أماً وربة بيت. غير أن حب العلم لم يفارقها طيلة حياتها، وكانت دوماً تحلم بنيل الشهادة الجامعية. وسوف تحطم أوتشز الرقم القياسي الذي سجله موزيل ريتشاردسون في كتاب غينيس للأرقام القياسية، حين تخرج عام 2004 من جامعة أوكلاهوما في الصحافة وعمره 90 عاماً. وقالت أوتشز لوكالة أسوشييتد برس: "أنا لا أفكر كثيراً بعمري، إذ إن ذلك قد يحد من عملي. طالما أن لدي العقل والصحة، فإن العمر ما هو إلا رقم". وسوف تنال أوتشز درجة البكالوريوس في الدراسات العامة مع تركيز على التاريخ. وتفخر أوتشز بكونها أماً لأربعة أبناء مات أحدهم عام 1995 وهي جدة لـ13 حفيداً، و15 أبناء أحفاد. وقد عاصرت أوتشز أحداثاً تاريخية هامة في حياتها تتذكرها بوضوح، وعزز التعليم الذي حصلته في دراستها الجامعية خبرتها الحياتية. ولدى سؤالها ماذا تريد أن تعمل بعد التخرج، قالت أوتشز إنها تريد أن تحصل على وظيفة في سفينة سياحية كدليل سياحي وراوية للقصص، وكانت نظرة التصميم والجد واضحة على وجهها.

الصين تشيد مدينة للنساء يعاقب فيها الرجال إذا خالفوا أوامرهن

قال مسؤول صيني الخميس 26-4-2007 ان سلطات السياحة تسعى الى جذب الاستثمارات لبناء مشروع جديد يكون مصدر جذب سياحي هو أول "مدينة للنساء" في العالم يعاقب فيها الرجال اذا ما خالفوا الامر. وقال مسؤول سياحة ان قرية لونجشويهو التي تبلغ مساحتها 2.3 كيلومتر مربع في منطقة شوانج تشياو ببلدية تشونج تشينج والتي تعرف أيضا باسم "مدينة النساء" تستند الى فكرة محلية تقليدية تكون فيها الغلبة للنساء ويطيع فيها الرجل المرأة. وأضاف المسؤول في مكالمة هاتفية "تهيمن النساء عادة ويكون على الرجال السمع والطاعة في مناطق من اقليم سيتشوان وتشونج تشينج ونحن الان نستغل هذه الفكرة في جذب السائحين وزيادة السياحة." وتابع المسؤول الذي لم يذكر سوى اسم عائلته وهو لي أن مكتب السياحة يعتزم استثمار ما بين 200 مليون يوان (26 مليون دولار) و300 مليون يوان في البنية الاساسية والطرق والمباني. ومضى يقول "نحن نرحب بالمستثمرين من الخارج ومن الداخل للاستثمار في مشروعنا." وقالت وسائل اعلام صينية ان شعار المدينة الجديدة سيكون "النساء لا يخطئن أبدا وعلى الرجال السمع والطاعة." كما قالت تقارير اعلامية انه عندما تدخل مجموعات سياحية البلدة سيكون للسائحات الكلمة العليا عند التسوق أو اختيار مكان الاقامة واذا ما خالفهن الرجال يعاقبون "بالركوع على طريق غير ممهدة" أو بغسيل الصحون في أي مطعم. ومن المتوقع أن يستغرق المشروع الذي بدء في نهاية 2005 بين ثلاث وخمس سنوات.

ذكر ولا انثى


قرر خبراء إنجليز في الآثار إعادة مومياء لمصروذلك بعدما عجزوا بعد دراسة طويلة عن تحديد جنسها أهي تعود لذكر أم لأنثى
وبعد ذهابهم لمصر أخبروا الخبراء المصريين بنأنهم عجزوا عن تحديد جنسها
اصدرت السلطات المصرية امرا الى المخابرات لمتابعة الموضوع وتقصي الحقائق
إستقر الإنجليز في فندق ليعودوا إلى بلدهم في الصباح
وفي الصباح وجد الإنجليز المصريين في إنتظارهم
قال لهم المصريون : لقد عرفنا جنسها وهي أنثى فاستغرب الإنجليز وهم الذين قضوا سنوات ولم يعرفوا ذلك
فقالوا: وكيف عرفتم فقال : المصريون :إعترفت

عقود الزفت

مرة الرئيس السوري وزيره: كيف حال الشعب بعد ماغلّينا الخبز؟
فقال : يا سيدي الصراحة بياكل زفت
فقال له : الان تروح تشتري كل عقود الزفت اللي بالسوق

يكمل تعليمه

في مرة كلب شوارع .... مر من جنب قسم البوليس وشاف كلب بوليسي
تحسر وقال :آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ لو كملت تعليمي

شمس ولا قمر

اثنين مهابيل واقفين يتعاندوا واحد يقول هذا قمر والتانى يقول هذه شمس قالوا نسأل أول شخص يمر
مر عليهم واحد قالو له: هذه شمس ولا قمر
فكر شوي بعدين قال بدكم الصراحة .. انا مو من هالحارة

الوالدة منورة

واحد اهبل دخل على أمه المطبخ شافها تحترق قال ماشاء الله اليوم الوالده منورة

طريقة حديثة لفتح علبة البيبسي


مؤرخ الاسلام الطبري




شهد القرن الثالث ظهور عدد من كبار مؤرخي الإسلام الذين لا تزال كتبهم مراجع لا لتاريخ الإسلام وحده بل لتاريخ الأمم الأخرى منذ الخليقة. ومن أشهرهم البلاذري صاحب ((أنساب الأشراف)) و ((فتوح البلدان)) واليعقوبي صاحب ((تاريخ اليعقوبي)) والطبري صاحب ((تاريخ الرسل والملوك)). على أن أبرز هؤلاء جميعا كان الطبري الذي وصفه ياقوت في ((معجم الأدباء)) بقوله: ((وكان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره. وكان حافظاً لكتاب الله عز وجل، عارفا بالقرآن بصيراً بالمعاني، فقيها بأحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام عارفا بأيام الناس وأخبارهم)).
لقد كان الطبري من ابرز أولئك العلماء الموسوعيين الذين تخرجوا من مدرسة الإسلام فجمعوا بين مختلف العلوم كما نرى من وصف ياقوت، وجاءت ثمرات أقلامهم جامعة لشتى العلوم والمعارف بالإضافة إلى موضوعاتهم. ولا نبالغ إذا قلنا بأنه بالرغم من مرور أكثر من أحد عشر قرنا على وفاته فلا يزال دارسو التاريخ والفقه ضيوفاً على مائدته الحافلة بألوان المعارف وبخاصة على أثرين شامخين من آثاره وهما تاريخه الكبير وتفسيره كتاب الله تعالى بدون أن يرد هذين الينبوعين العظيمين.
ولد هذا العالم الكبير والمؤرخ الفذ عام 214 من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في مدينة آمل من طبرستان حيث تجلت علائم نبوغه في صغره. ويقول هو نفسه في هذا:
((حفظت القرآن ولي سبع سنين، وصليت بالناس وأنا ابن ثماني سنين، وكتبت الحديث وأنا ابن تسع سنين.)).
ويذكر الطبري أن من أسباب إقباله منذ الصغر على العلم تشجيع والده له، ولذلك قصة طريفة يرويها بقوله:
((ورأى لي أبي في النوم أني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معي مخدة مملوءة حجارة وأنا أرمي بين يديه. فقال له المعبر (عن الحلم): ؟ إنه إن كبر نصح في دينه وذب عن شريعته، فحرص أبي علي معونتي علي طلب العلم، وأنا حينئذ صبي صغير)).
ورحل الطبري كباقي علماء المسلمين إلى عدد من الأمصار الإسلامية طلبا للعلم. فدرس الحديث في الري حيث أخذ عن محمد بن حميد الرازي (نسبة إلى الري). ثم رحل إلى بغداد. وكان في نفسه أن يسمع من أبي عبد الله أحمد بن حنبل. ولكن هذا كان قد توفي قبل ذلك. فقرأ على من لقيهم من شيوخ بغداد. ثم رحل إلى البصرة ثم إلى الكوفة حيث أخذ الحديث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمذاني.
وليس أدل على إخلاص الطبري في تحصيل العلم من هذه القصة التي حدثت له مع أبي كريب. فقد كان هذا يتشدد في قبول طلاب العلم. وحدث ذات يوم أن ذهب الطبري مع غيره من الطلاب إلى بيته يلتمسون الدخول. فأطل عليهم من كوة في الحائط وقال لهم:
- أيكم يحفظ ما كتب عني ؟
فالتفت بعضهم إلى بعض. ثم نظروا إلى الطبري وقال أحدهم:
- هل تحفظ ما كتبت عنه ؟
فلما أجاب الطبري بالإيجاب قال الطلبة لأني كريب بأن الطبري يحفظ ما كتب عنه. فأخذ يسأله والطبري يجيب حتى عظم في نفسه فقال له:
- أدخل.
ودخل الطبري دون الباقين.
وقصد الطبري بعد ذلك مصر. ووفد على الفسطاط سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وهناك أطلع على الكثير من علوم مالك والشافعي وابن وهب. وبعد رحلات أخرى استقر به المقام في بغداد حيث انصرف انصرافاً كلياً للتدريس والتأليف.
وكان الطبري عالي الهمة ومن أصحاب القدرات النادرة على التحصيل.. وتروى عجائب كثيرة عن قدرته هذه. ومما رواه هو نفسه القصة التالية. قال:
(( لما دخلت مصر، لم يبق أحد من أهل العلم إلا لقيني وامتحنني في العلم الذي يتحقق به. فجاءني يوما رجل فسألني عن شيء من العروض ولم أكن نشطت له قبل ذلك.
فقلت له:
- علي قول ألا أتكلم اليوم في شيء من العروض. فإذا كان في غد فصر إليّ.
وطلبت من صديق لي ((العروض)) للخليل بن أحمد فجاء به، فنظرت فيه ليلتي، فأمسيت غير عروضي، وأصبحت عروضياً.))
ومن أعجب أمره في العلم تأليفه لأثريه الشامخين وهما تفسيره للقرآن وتاريخه. وروي أنه عندما همّ بتفسير القرآن سعى كعادة علماء المسلمين إلى إشراك طلبته في العمل فقال لهم:
- أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا:
- كم يكون قدره ؟
قال:
- ثلاثون ألف ورقة.
فضجوا قائلين:
- هذا ما يغني الأعماء قبل تمامه.
ولم يسع الطبري إلا ان اختصروه في نحو ثلاثة آلاف ورقة. وحدث مثل ذلك لتاريخه فاختصره إلى عشر حجمه.
أما تاريخه فلم يزل مرجعاً لكل معنى بالتاريخ الإسلامي منذ تأليفه. وهو تاريخ عالمي يتناول تاريخ العالم منذ الخليقة ويتوسع في أخبار الأمة الإسلامية بطريقة حولية، أي يتناول الأحداث سنة بعد سنة.
وأظهر الطبري في أخباره نزاهة كبيرة، أذ أورد مختلف الروايات عن الأحداث مصدرة بالسند، أي بسلسلة الرواة. وقد طبع كتابه عدة طبعات تقع الطبعة الأوروبية منها في 14 مجلداً. وقد أفاد من كتابه من لحقه من المؤرخين المسلمين.
ويعتبر تفسيره للقرآن من أشهر التفاسير وأقومها، ويقع في ثلاثين جزءا في طبعته الحديثة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عنه: ((أما التفاسير التي في ايدي الناس، فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين..)).
ويتناول الطبري آيات القرآن آية آية، فيفسرها ويستشهد على ما قاله بروايات يسندها إلى الصحابة والتابعين ويورد مختلف الأقوال في الآية الواحدة، ويرجع يعض الروايات على بعض. ولا يعتمد الطبري التفسير بمجرد الرأي؛ ويشدد على ضرورة الرجوع إلى الصحابة والتابعين.
وتخلق الطبري بأخلاق أهل العلم، فكان موضع إعجاب معارفه ومعاصريه. كان حسن المظهر، شديد التهذيب يحرص أشد الحرص على آداب العشرة دائم العناية بأصحابه منبسطا مع إخوانه.
وكان عزيز النفس لا يقبل هدية إلا إذا كان في استطاعته أن يهدي مثلها.
أهدى إليه أبو علي محمد بن عبيد الله الوزير رماناً فقبله وفرقه في جيرانه، فلما كان بعد أيام بعث غليه زنبيلا فيه عشرة آلاف درهم، وقال الوزير لمن حملها: إن قبلها والا فسلوه أن يفرقها في أصحابه ممن يستحق.
ولكن الطبري أبي قبول الدراهم، ورفض كذلك تفريقها في أصحابه قائلاً:
الوزير أعرف بالناس إذا أراد ذلك.
وأهدى إليه أبو الفرج ابن أبى العباس الأصبهاني الذي كان يقرأ عليه كتبه حصيراً لصفة صغيرة له.
فلما خرج أبو الفرج دعا الطبري ابنه ودفع إليه أربعة دنانير فأبى ان يأخذها. إلا أن الطبري رفض أن يأخذ الحصير إلا بالثمن.
وكان الطبري ينظم أوقاته فيقسمها بين الدرس والعبادة. كان يصلي الظهر في بيته، ثم يخرج فيصلي العصر ويجلس يقرأ على الناس إلى المغرب، ثم يعود فيجلس للفقه والدرس إلى عشاء الآخرة ثم يدخل منزله.
وقد توفي الطبري في بغداد عام 310 هـ بعد حياة حافلة بالدرس والتدريس والرحلة في طلب العلم.
فاجتمع على جنازته عدد لا يحصى من الناس. وصلى الناس على قبره عدة شهور ليلاً ونهاراً، ورثاه كثرة من الشعراء. قال أحدهم: إن المنية لم تتلف به رحلا بل أتلفت علما للدين منصوبا.
ارتباطات خاصة بالموضوع :

الطبري ويكبيديا

٢٧‏/٤‏/٢٠٠٧

Working with SharePoint 2007 Calculated Columns

when i search on internet about some information about colums i see this article and i think is very important to know ...

If you have ever had the need to work with a SharePoint Calculated field by using the object model you have noticed that there are some formatting issues that you may encounter. I recently needed to send out an email based on the information contained in a SharePoint 2007 list. That list contained a calculated column whose value needed to be included in the email. What I noticed was that when I tried to access the value of the field with e standard method, item["MonthsOnHand"], I received a cryptic formatted value such as "float;#0.348883048620237".After a little stroll through the MSDN documentation I discovered the following method:

item.GetFormattedValue("MonthsOnHand").

This returned me the properly formatted value that I was looking for. In this case the value is .3. This is the first time I have used this method but I am willing to bet it would be useful when dealing with DateTime formats as well.


كي تعيش في العراق تحتاجُ إلى بعض المهارات والنصائح
لا تنظرْ في عيون الناس .. وخصوصاً الغرباء منهم ، فقد يظنون بك الظنون
تعلـّمْ كيف تختار الأقفال : أقفالاً من كل الحجوم ، أقفالاً لكل الأشياء
اِفسح المجال فوراً : للدبابات ، عربات الهمر ، الملثمين ، مواكب اللاطمين ،... اِفسح لهم الطريق سريعاً ، حتى لو اضطررت إلى الانبطاح في الطين
لا تثرثر في الهاتف ، قد يسمعك أحد.- اِجمع ما يكفي من المال .. احتياطاً .. لحين اختطاف أطفالك
جدِّدْ وصيّتكَ كل صباح ، وكل مساء. وأضف إليها كل ما يستجدّ ببالك
لفَّ جريدتكَ جيّداً، لا تدع عنوانها ظاهراً.. الأفضل أن تشتريها بسرعة وتطويها ثم تخبئها تحت ملابسك..بالمناسبة : ماذا تفعل بالجرائد؟ يمكنك مسح النوافذ بالقماش
تعلـّمْ الصلاة بطريقتين في الأقل
سمِّ أطفالكَ بأسماء محايدة لا توحي بشيء محدد ؛ أولادنا أكبادنا ، تمشي على الأرض ، وتركب السيارات ، وتتعرض للتفتيش المفاجئ والقتل بسبب الاسم
مهم جداً : تجنّب الأماكن المزدحمة ، وكذلك الأماكن الخالية ، والأماكن المغلقة ، وكذلك الأماكن المفتوحة .. لا تسألني كيف
فليكن هاتفك المحمول من النوع الرخيص كي لا تموت بسببه ، ولا تحمّله بالكثير من العناوين والصور الشخصية والنغمات المثيرة للريبة
اِدفن موتاك في مقبرة قريبة، وبسرعة ، بأقل التفاصيل. وأوصِ أهلك أن يفعلوا الشيء نفسه عند موتك ، المقابر أماكن خطرة

٢٦‏/٤‏/٢٠٠٧

تقنية جديدة .. التعرف على اسماء الفائزين سلفاً

كتب احد المواطنين السوريين موضوعاً في احد المنتديات يتحدث فيه عن استغرابه من معرفة اسماء الفائزين بانتخابات المجلس التشريعي السوري سلفا وتكلم عن خيبة امله وندمه على مشاركته في الانتخابات واود ان اقول لهذا المواطن وغيره
ليس من الصعب التنبؤ باسماء الفائزين بانتخابات مجلس الشعب في بلد مثل سوريا حيث الحزب الحاكم هو المرجع الاول والاخير لكل القرارات والتوجهات .
وحيث لا وجود لمعارضة او راي اخر
وحيث يتم الاستخفاف بعقول ملايين الناس كل يوم بالحديث عن الانجازات التي لا تحصى والتقدم الذي ليس له مثيل.والذي لم يتحقق ولن يتحقق الا بوجود سيادة الرئيس وحزب سيادة الرئيس وعائلة سيادة الرئيس.
توجد في بلدنا الحبيب سوريا قوانين تضمن لكل المواطنين الترشح ولكنها بالطبع تضمن لفئة معينة منهم النجاح .
فلكي تنجح في الانتخابات يجب ان تكون بعثيا او من ازلام البعث او من ظلال البعث او من ظلال ظلال البعث.
ولكي تنجح بالانتخابات يجب ان تملك ثروة كبيرة تكفي للحملة الاعلامية الكبيرة التي يجب ان يقوم بها المرشح لان الاعلام السوري وعلى مدار اليوم مشغول بتلميع صورة الرئيس وعائلة الرئيس ادامهم الله فبالتاكيد لن يتعرف الناس الا على الرئيس وبالتالي فكل مرشح مضطر للتعريف عن نفسه على حسابه الخاص طبعاً .
ولكي تفوز بالانتخابات يجب ان تكون لديك يدان من حديد تصفق بهما طوال الوقت لسيادة الرئيس ولمنجزات حزب الرئيس.
ولكي تفوز بالانتخابات يجب ان تكون لك القدرة على الصمت طوال الوقت مع الانتباه الى عدم النوم او السهو اثناء المحاضرات عفواً اقصد الخطابات التاريخية الطويلة التي سيلقيها عليك الرئيس وقادة حزب الرئيس.
وهكذا فان قائمة الشروط تطول ...ولكنها بالتاكيد وبعد قرائتها بتمعن فلن يكون من الصعب عليك الالمام باسماء الفائزين سلفاً .فنصيحتي لك اخي المواطن الكريم انت وكل الذين لم يستطيعوا معرفة اسماء الفائزين سلفاً ان تقرأ شروط الترشح والفوز جيداً في المرة القادمة ، وان شاء الله سيكون بامكانك معرفة الفائزين سلفاً كالاخرين.
أما عن طبيعة مستوى المرشحين وطريقتهم في جمع اصوات الناخبين فحدث ولا حرج عن الشعارات البراقة واللافتات الواسعة وغيرها من وسائل الدعاية التي تخلو من المشاريع الواقعية والافكار العملية وهاتان الصورتان فيهما ما يغني عن كثرة الكلام والسلاااااااااااااااااااام...

الرد العربي

الغامدي

محامو الدفاع

أمية جحا

الصورة الامريكية

أمية جحا

درسُ مهزلة الانتخابات: اهتزّ النظام الأسديّ بالمقاومة السلبية، فماذا لو تطوّرت إلى فعلٍ إيجابيّ؟!..

د. محمد بسام يوسف المركز الإعلامي
الأربعاء 25 نيسان 2007

لعلّ التشنّج الذي ظهر واضحاً على تصريحات بعض المسؤولين السوريين من أركان الزمرة الأسدية وأبواقها.. لعله السمة الأبرز التي وسمت آخر نسخةٍ من مهازل النظام الانتخابية، التي جرت (كالعادة) في ظل المادة الثامنة للدستور الأسديّ، وتحت ظلال الأحكام العُرفية وقوانين الطوارئ المفروضة على الشعب السوريّ منذ أربعةٍ وأربعين عاماً، وخلال هيمنة مافيات الأجهزة المخابراتية الخمسة عشر، وتسلّط حكمٍ فئويٍ بوليسيٍ يعتدي على أبسط الحقوق الإنسانية، ودكتاتورية نظامٍ استبداديٍ مُفلس، لا سلاح لديه سوى البطش والقمع والاضطهاد وانتهاك الكرامة الإنسانية للسوريين!..انتهت مهزلة (العُرس) الأسديّ خلال يومين، كانت خلالهما ما تُسمى بالمراكز الانتخابية خاويةً، إلا من رجال القمع وموظّفي البعث الحاكم، والأيدي الخفيّة المدرَّبة على تحويل (الأبيض) إلى (أسود)، وذلك قبل أن يرتدَّ بصرُ الناخب (إن وُجِد) إليه!.. انتهت المهزلة، وستُعلَن النتائج التي قرّروها مسبقاً قبل بدء عُرسهم الباهت، وسيصل إلى ما يسمى بمجلس الشعب مئة وسبعون من أعضاء النظام الحاكم ومَواليه وأزلامه، وثمانون من عملائه السرّيّين المدرجة أسماؤهم في (قوائم الظل) و(ظلّ الظلّ)، ثم سيجتمع الواصلون الوصوليون المئتان والخمسون في (قاعة الصالحية).. سيجتمعون على شكل بصمة الإبهام الأيسر لرأس النظام، حاملين معهم: أكفَّهم المدرَّبة على التصفيق، وحناجرَهم الهتّافة بحياة الزمرة الحاكمة، وألسنتَهم الخبيرة بشعارات (الروح والدم)، ومستقبِلاتهم الخاصة بـ (الريموت كونترول) المستقرّ على مكتب رئيس مخابرات الجمهورية الوراثية، وبعضَ (الأزرار) المحشوّة في أدمغتهم، من تلك التي تعمل باللّمس كأيٍّ من آلات التسجيل الإليكترونية (السيريلانكية)، وشيكّاتهم المصرفية، وحقائبَهم الدبلوماسية التي تُخفي داخلها أنخابَ أضخم عملية احتيالٍ وتزويرٍ لإرادة شعبنا السوريّ الأصيل!..قبل بدء المهزلة، حثّ الشرفاءُ السوريون وقواهم الحية بكل أطيافهم على مقاطعتها، وفي حقيقة الأمر، فإنّ الشعب السوريّ ليس بحاجةٍ لمثل هذه الدعوة إلى المقاطعة، لأنه يعي تماماً الحقائق التي خَبِرَها طوال أكثر من أربعة عقودٍ مريرة، فقاوم المهزلة بموقفه السلبيّ منها، ورفع بذلك الغطاءَ الشعبيّ الذي كان يستغلّه نظام الاستبداد المتاجر بآمال الشعب وآلامه، ليزوِّرَ حقيقة ممارساته القمعية الصارخة!.. وحين وجد النظام المتهالك نفسَه عارياً تماماً أمام شعبه وأمام العالَم كله مؤخَّراً.. طار صوابه، وطاش حجره، وفقد ما تبقى من اتزانه، فراح أزلامه يكيلون الاتهامات يميناً ويساراً، لأنها السلاح المثلوم الأخير الذي بقي بين أيديهم الوالغة في كرامة سورية وشعبها الأبيّ الأصيل.. فكانت تصريحاتهم على درجة وَجَعِهِم، وتلميحاتهم على قدر خَيبتهم، وافتراءاتهم على قدّ عقولهم!..فالشعب السوريّ الشامخ الذي رفض أن يكونَ بيدقاً في رقعة الزمرة المارقة، تماماً كما رفض منذ عشرات السنين أن يكونَ أداةً من أدوات الاستعمار.. هذا الشعب الشامخ الكريم، ليس –برأي الوزيرة بثينة شعبان- إلا ثلةً من (المنهزمين نفسياً والمتواطئين الذين لا يرغبون ببناء البلاد)، فهم (عملاء الولايات المتحدة الأميركية)!.. باعتبار أنّ النظام الحاكم –برأي القائد البعثيّ سليمان قدّاح- (يتصدّى للمخطّطات المعادية الصهيونية والأميركية)!..ربما نسيت (بثينة شعبان) الناطقة الرسمية باسم المؤتمر القطريّ البعثيّ الأخير، كيف كانت ترتمي بتصريحاتها العلنية أمام الصحفيّين، متملِّقةً العدوّ الصهيونيّ والإدارة الأميركية، مؤكِّدةً على إخلاص نظامها لهما، موضِّحةً أنه لن يكونَ في سورية أفضل من نظامها للتعامل معهما!.. ولعلّ بثينة فقدت ذاكرتها، فلم تعد تتذكّر واقعة المصافحة المتلفَزَة (العار) بين (بشار أسد) ورئيس الكيان الصهيونيّ (كاتساب)، ولا زيارة التنسيق التي قام بها وزير خارجية النظام (وليد المعلِّم) لما تُسمى بالمنطقة الخضراء الأميركية في بغداد المحتلّة.. وقد يكون قد غاب عن ذهنها -في زحمة تشنّجها الموجِع- تواطؤ نظامها مع المخابرات الأميركية، وتعاونه التام وتنسيقه الكامل معها فيما يسمى بمكافحة الإرهاب، إلى الدرجة التي دفعت أحد المسئولين الأمنيين الأميركيين، للتصريح العلنيّ منذ أربع سنواتٍ لصحيفة (الواشنطن بوست): (إنّ سورية قدّمت في السابق معلوماتٍ جيدةً عن أعداء أميركة، ونحن نتعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك ضمن اتفاقات تعاونٍ بين الطرفين)!.. أو ربما لم تُسعِف بثينةَ ذاكرتُها لاسترجاع تصريحات زعيمها (بشار أسد) عن (استعداده لتقديم الخبرة الأسدية للولايات المتحدّة الأميركية، في مجال محاربة أعداء أميركة)!.. ربما نسيت (بثينة شعبان) كل ذلك، لكنها حتماً لم تنسَ المفاوضات السرّية والعلنية، التي قام بها وما يزال يرتكبها، ابنُ القرداحة وشقيق اللواء بهجت سليمان وقريب بشار أسد ورجل الأعمال الأميركي السوري: (إبراهيم سليمان)، الذي كُشِفَت كلُ تحركاته التي فوّضه بها (بشار أسد) ووزير خارجيته (وليد المعلم) ومعاون نائب رئيس النظام اللواء المخابراتي (محمد ناصيف).. وكُشِفَ ما تمخّض عنها من زيارة الوسيط (سليمان) للكنيست (الإسرائيليّ) مؤخراً، وذلك بعد ثماني جولاتٍ من المفاوضات السرّية بين الطرفين في أوروبة، طوال ثلاث سنواتٍ ماضية، وكان الهدف من كل ذلك هو الحفاظ على كرسيّ النظام، والارتماء في أحضان أميركة!.. فماذا تُسمى كل هذه العلاقات والتحرّكات يا بثينة ويا ابن قدّاح؟!.. هل هي ممانعة ووقوف بوجه المخطّطات الصهيونية والأميركية؟!..نلفت إلى أننا نجد أنفسنا غير مَعنيّين بزعم مَن زعم، بأنّ (المعارضة السورية هامشية تقف على رصيف المجتمع)، لأنه ليس من مهماتنا النـزول إلى مستوى أصحاب الدكاكين (الأثرية) التي تُسمي نفسها أحزاباً، بينما لا تصلح حتى أن تكونَ (تُحفةً) من (تُحَفِ) الأزمان الغابرة، مركونةً في إحدى زوايا (مُتحف دمشق الوطنيّ)، فربما كانت وطأة الحدث الذي قاطع خلاله شعبُنا المهزلةَ الانتخابية.. ثقيلةً على رؤوسهم وصدورهم الحانقة!.. فضلاً عن أننا مقتنعون، بأنّ مَن رضي لنفسه ودكّانه أن يكونَ مجرّد (حجرٍ) أو (بلاطٍ) مرصوفٍ في ذلك الرصيف الذي يتحدّث عنه.. غيرُ جديرٍ بالحديث عن كبريات القضايا الوطنية السورية، فهذه لها رجالها وأبناؤها البررة الذين لا يُباعون ويُشتَرون بثمنٍ بخس!..نودّع آخر مهزلةٍ من مهازل النظام الحاكم، ونرقب فقدانه ما تبقى من اتزانه، ونشهد تَرَنّحه بمجرّد معارضةٍ سلميةٍ سلبية، وحتماً لن نتأسّفَ عليه يوم يتهاوى، تحت طَرقات معارضَةٍ تعرف كيف تُطَوِّر عملها إلى فعلٍ إيجابيٍّ بنّاء، لدحر الاستبداد الأسديّ الذي أثبتت مهزلةُ الانتخابات الأخيرة، أنّ بناءه أوهن من بيت عنكبوت، وأضعف من جناح بعوضة!..

يقطع عضوه التناسلي امام رواد مطعم في وسط لندن



25/4/2007


صحيفة ذا صن إن

قالت متحدثة باسم شبكة مطاعم "زيزي" ان رجلا قطع عضوه التناسلي بسكين مطبخ امام زبائن المطعم الواقع في وسط مدينة لندن قرب ساحة الطرف الاغر. وجاء في بيان صادر عن ادارة المطعم المتخصص في تقديم الاطباق الايطالية ان الرجل دخل الى المطبخ على وجه السرعة "قبل ان يخرج منه وهو يحمل سكينا كبيرا ويقطع عضوه التناسلي" امام الزبائن المذعورين. وقال شاهد عيان لصحيفة "ذي صن" ان "الوقائع حدثت في ظرف ثوان وكان الامر مرعبا للغاية بالنسبة الى الزبائن والموظفين. بدأ الجميع يصرخ عندما صعد الى طاولة وانزل سرواله وقطع عضوه التناسلي". وقالت متحدثة باسم شرطة سكتلنديارد ان الرجل الذي يتراوح عمره ما بين ثلاثين واربعين عاما ولم تكشف هويته نقل الى مستشفى في جنوب لندن حيث اعلن ان حالته مستقرة. ولم يصب اي شخص اخر خلال الحادث.

مدرسون يطهرون طلبة ببول الابقار في الهند


صحيفة تايمز اوف انديا


ربما يعد استخدام بول الحيوانات "لتطهير البشر" أمرا غريبا لكن في بلاد تسيطر عليها المعتقدات الهندوسية القديمة مثل الهند فلا يعد الامر غريبا أبدا...

قام مدرسون في مدرسة في الهند برش تلاميذ من طبقة اجتماعية متدنية ببول أبقار لتطهيرهم وابعاد قوى الشر عنهم.

وقالت صحيفة تايمز أوف انديا ان مدير مدرسة ينتمي لطبقة عليا في النظام الطبقي الهندوسي العتيق أمر باجراء مراسم "تطهير التلاميذ" بعد تسلمه المدرسة من مدير آخر ينتمي للطبقة المتدنية في مدرسة في قرية منعزلة في ولاية ماهاراشتا الغربية في وقت سابق من الشهر الجاري.

وطلب المدير من مدرسة تنتمي هي الاخرى للطبقة العليا برش التلاميذ ببول الابقار في مراسم لتطهير التلاميذ قبل بداية الامتحانات. وقال الصحيفة ان المراسم تضمنت رش وجوههم وأوراق الامتحان. وقال الطلبة انهم شعروا بالمهانة.

ويقدس الهندوس الابقار ويستخدمون روثها في الريف كوقود ومطهر. وفي عام 2001 أعلن الهندوس أن بول الابقار يمكن استخدامه في علاج أمراض مختلفة من أمراض الكبد والسمنة وحتى السرطان. وقالت الصحيفة انه تم القاء القبض على المدرسين بعد أن شكت أسر التلاميذ للشرطة. وأطلق سراحهما بكفالة. وتحظر المؤسسة المدنية في الهند النظام الطبقي الهندوسي القديم ولكن أفراد أكثر الطبقات تدنيا في المجتمع والتي تعرف باسم (داليت) مازالوا يتعرضون للضرب والقتل اذا ما استخدموا آبارا تخص الطبقة العليا أو صلوا في معابد مخصصة لافراد الطبقة العليا خاصة في المناطق الريفية.

ويشكل الداليت والذين كانوا يعرفون قديما باسم (المنبوذين) نحو 160 مليون نسمة من سكان الهند البالغ عددهم نحو مليار نسمة. وفي فبراير شباط الماضي قالت منظمة حقوق الانسان ومقرها نيويورك ان الهند عاجزة عن حماية المواطنين الذين ينتمون للطبقة الدنيا والذين يتعرضون للانتهاك والمهانة بسبب طبقتهم الاجتماعية.

خمسين بالمائة من حالات السرطان في آسيا عام 2020


قال خبراء أمس إن الدول النامية قد تكون مسؤولة عن أكثر من نصف حالات الإصابة بالسرطان في العالم بحلول عام 2020 بينما ترتفع أعداد سكانها من المسنين. وقال باحث بارز في جامعة أوكسفورد في بريطانيا دونالد ماكسويل باركين إن آسيا التي يوجد بها أغلب حالات الإصابة بسرطان المعدة والكبد قد ترتفع بها نسب الإصابة لتصل إلى 58% من جميع حالات الإصابة بالسرطان في العالم بحلول عام 2020 وتصل إلى 65 % بحلول عام 2050. وقال باركين في منتدى لانسيت آسيا الطبي بسنغافورة إن "النمو السكاني سيزيد من عدد حالات الإصابة". وأضاف أن عدد المسنين في آسيا من المتوقع أن يزيد أربعة أمثال بحلول عام 2050. وقال الخبراء إن السرطان الذي كان يعد مرضا يصيب الدول الغنية زاد انتشاره في الدول النامية بسبب تدخين التبغ وتناول الكحوليات واتباع الأنظمة الغذائية غير الصحية وعدم ممارسة الرياضة. وقال مسؤول تحليل المعلومات في الوكالة الدولية لأبحاث مكافحة السرطان التابع لمنظمة الصحة العالمية جاك فيرلاي إن عدم توفر التكنولوجيا اللازمة لعلاج السرطان في الدول النامية سيزيد من تدهور الوضع. وأضاف أنه لا تتوفر تقنيات العلاج الإشعاعي في نحو 30 دولة إفريقية وآسيوية. وأوضح فيرلاي أنه من المتوقع أن يتسبب التدخين في وفاة نحو مليار شخص في العالم في القرن الحادي والعشرين وهو عشرة أمثال عدد الوفيات بسبب التدخين في القرن العشرين

٢٥‏/٤‏/٢٠٠٧

تركيا.. رئيس "غير علماني" لأول مرة منذ الخلافة


هل يدخل أردوغان وزوجته قصر جانكايا؟

أصبح من شبه المؤكد أن تشهد تركيا بداية من 17 مايو المقبل، ولأول مرة في تاريخها منذ انهيار الخلافة الإسلامية 1924، تولي رئيسا "إسلاميا سابقا" أو على الأقل "غير علماني". وذلك بحكم أن حزب العدالة والتنمية التركي ذا التوجه الإسلامي بزعامة رجب طيب أردوغان يحظى بـ ‏354‏ مقعدا‏ من مقاعد البرلمان الـ ‏550‏، ويمتلك الأصوات المطلوبة في جلسة التصويت الأولى على عدد الأصوات المطلوبة لاختيار الرئيس وهي ‏367‏ صوتا. وبالتالي لن يأتي رئيس جديد للجمهورية التركية دون موافقة هذا الحزب، بل هناك شبه توافق على أن الرئيس المقبل سيكون من حزب العدالة، سواء كان أردوغان أو غيره نمثل عبد الله جول وزير الخارجية والرجل القوي في الحزب.
صحيح أن الأحزاب التركية والقوى العلمانية والجيش كلها تحارب في اتجاه رفض ترشيح أردوغان للرئاسة باعتبار أنه إسلامي سابق، وله سجل في هذا الصدد كأشعار تنتقد العلمانية، وسجن بسبب ذلك أربعة أشهر، بدعوى أنه سوف ينهي علمانية تركيا وينهي الفصل الجاري حاليا بين الدين والدولة، لكن من الصحيح أيضا أن حزب العدالة قادر على حسم مسألة اختيار أحد زعمائه للرئاسة في مرحلة التصويت الثانية أو الثالثة في البرلمان.
ومع هذا فقد ظهر أخيرا توجه لدى حزب العدالة بالقيام بحوارات مع بعض الأحزاب الصغرى والكبرى في البرلمان؛ للاتفاق على شخص الرئيس الجديد لضرب عصفورين بحجر واحد، الأول هو السعي للالتفاف على حملة النقد الشرسة التي يقوم بها الجيش والعلمانيون من أنصار "جمعية أتاتورك" بالتشاور مع أحزاب أخرى، وعدم الانفراد بقرار ترشيح رئيس جديد، والثاني محاولة البعد عن إثارة أزمات سياسية قد تفتعلها المعارضة ضد الرئيس المقبل (المرجح أنه أردوغان) وحسم التصويت له في البرلمان من الجولة الأولى لا الثانية خصوصا أن المعارضة تسعى لإثارة جدل حول قانونية التصويت بهدف الذهاب إلى محكمة الدستور لإلغاء الانتخابات مستقبلا.

خطب ود العلمانية
ولأن انتخابات الرئاسة التركية تعتبر الخط الأخير في حصن العلمانية التركية الذي يخشى العسكريون أن يخترقه إسلاميو حزب العدالة ولو برفعهم شعار المحافظة على العلمانية -باعتبار أن الرئيس له سلطات كثيرة منها تعيين قادة الجيش وكبار القضاة الذين يشكلون كبار العلمانيين الأتراك– بعدما استولوا على منصب رئيس الوزراء، فقد جاء تعامل قادة "العدالة" مع هذا الأمر بذكاء بالغ، وصل حد تأكيد أردوغان التزامه بالنظام العلماني في البلاد.
فقد أدى صمت أردوغان عن إعلان قبوله الترشح للرئاسة، وتأجيل إعلان اسم مرشح الحزب الحاكم (العدالة) لرواج توقعات أن يتم استبدال أردوغان بعبد الله جول أو شخصية أخرى في الحزب في منصب الرئاسة؛ لعدم إغضاب الجيش أو المؤسسة العلمانية عموما في البلاد، خصوصا أن العلمانيين نجحوا في إثارة جدال كبير وتسيير مظاهرة ضده ضمت عشرات الآلاف، بيد أن صدور تصريحات منه قبل يوم واحد من فتح باب الترشيح يؤيد فيها العلمانية، رجحت مرة أخرى أن يكون هو المرشح لمنصب الرئيس!

وقد قلّل أردوغان من تحذيرات العلمانيين المتخوفين من ترشحه للرئاسة، قائلا: "الديمقراطية والعلمانية ودولة سيادة القانون هي المبادئ الرئيسية للجمهورية، وإذا أزيلت إحداها ستنهار البنية". وشدد على أن: "الحكومة ملزمة بحماية النظام الدستوري للبلاد وهي مصممة على ذلك"، في إشارة لالتزامه بالنظام العلماني في البلاد.
ومن الواضح أن أردوغان سعى بذلك لخطب ود العلمانية لتفويت الفرصة على كبار العلمانيين للمتاجرة بها، والتحريض على تدخل الجيش الذي نجح أردوغان في تكبيل يديه نسبيا عبر سلسلة قوانين شعارها أن تواكب تركيا المعايير الأوروبية للانضمام للاتحاد الأوروبي، خصوصا أن الاتحاد الأوروبي امتدح خطط العدالة لهذا التحول، وقال: "إن السرعة التي ستنفذ بها تركيا عملية الإصلاح ستحدد وقت الموافقة على انضمامها إلى الاتحاد‏".
‏فالشعار الذي رفعه حزب العدالة وحجم بموجبه سلطات الجيش كثيرا هو –كما أعلن وزير الخارجية التركية عبد الله جول- أن "تركيا ملتزمة بإجراء عملية تحول لاستيفاء شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي". وبموجب هذا الشعار جرى استخدام ورقة الاتحاد الأوروبي-والمعايير المطلوبة كشرط للانضمام لعضويته- سندا يؤمن لحزب العدالة إحداث التغييرات التدريجية في هيكل المجتمع التركي دون أن يتصدى لها الجيش كالمعتاد.
وهكذا يظهر أردوغان وحزبه كمن يخطب ود العلمانية –لاحظ أنه قدم خيار "الديمقراطية" عليها في تصريحه الأخير– ويقدم فروض الولاء لها ويقبل بشروط الجيش، بهدف واضح هو امتصاص ردود الأفعال المناهضة، خصوصا بعدما حذر الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار من أن النظام العلماني في البلاد يتعرض "لتهديد لا سابق له" من قوى خارجية وداخلية ترغب في إضعاف الجيش الذي يتمسك بالعلمانية، في إشارة واضحة إلى طيب أردوغان، وشدد رئيس أركان الجيش التركي الجنرال يشار بويوكانيت على ضرورة التزام الرئيس المقبل مبادئ العلمانية.

أمريكا تساند "العدالة"
ويبدو أن السلاح الذي يرفعه قادة حزب العدالة ممن يمكن تسميتهم "تيار الإسلاميين الجدد" في المرحلة المقبلة –بخلاف التيار الإسلامي التقليدي في حزب الرفاه الإسلامي– هو "التغيير بالديمقراطية ومبادئ العلمانية نفسها، وهي شروط الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر التركيز على حرية العقيدة مثلا التي يمكن من خلالها تخفيف قبضة الجيش على المؤسسات الدينية وعلى حرية لبس الحجاب.
ومع أن العدالة نجح نسبيا في فتح النقاش حول هذه القضية (الحجاب)، فلا يزال قادة الجيش والقضاة والرئيس الحالي يحذرون من اختراق هذه الرموز، حتى أن الرئيس سيزار الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل قال أمام الأكاديمية العسكرية في إسطنبول: إن "النظام السياسي التركي يواجه اليوم تهديداً لا سابق له منذ تأسيس الجمهورية" عام 1923، وأشار لازدياد المعارضة لحظر الحجاب في المكاتب العامة والجامعة و"الجهود لإدخال" خريجي الجامعات الدينية "في الدولة على كل المستويات"ـ فضلا عن أن "إقحام الدين في السياسة بما يزيد التوترات الاجتماعية".
وما يزيد غضب العلمانيين أكثر أن "قوى أجنبية" – كما أسماها سيزار في إشارة إلى الولايات المتحدة- ترغب في تحويل تركيا لـ "جمهورية إسلامية معتدلة" تحت ستار تشجيع الديمقراطية، خصوصا منذ طرح واشنطن فكرة النموذج التركي الأمثل (الذي يجمع بين الإسلام والعلمانية والديمقراطية) كنموذج للعلاقة بين الإسلام والمجتمع مناسبا للإصلاح في العالم العربي والمنطقة، حيث يرى العلمانيون أن هذا النموذج التركي قد يكون مفيدا للدول الإسلامية، و"لكن بالنسبة إلى الجمهورية التركية، فهو نموذج رجعي.. ذلك أن الإسلام المعتدل سيتحول إسلاما متشدداً" حسبما يقول سيزار.
ولعل هذه –بجانب قيود الانضمام للاتحاد الأوروبي وتصاعد حالة التدين عموما في الشارع التركي– سلاسل تكبل قيادة الجيش التركي وتمنعه عن القيام بأي انقلابات على غرار ما حدث في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، باعتبار أن الجيش هو "حامي الجمهورية العلمانية وضامنها".

الحجاب يغزو "جانكايا"
والطريف أن متابعة أزمة رئاسة الجمهورية التركية هذه المرة والاعتراض على أن يصبح أردوغان رئيسا للجمهورية، كشفت عن حالة رعب لدى أنصار العلمانية الأتاتوركية من "الرموز الإسلامية" بأكثر مما كشفت عن الرعب من الأشخاص، فالاعتراض على انتخاب أردوغان جاء –حسبما قال العديد من العلمانيين– خشية أن تصبح زوجته أول سيدة أولى في البلاد ترتدي الحجاب، وأن يغزو الحجاب قصر الرئاسة (جانكايا).
فقد أثيرت أزمة عام 2002 بشأن حجاب زوجة رئيس الوزراء القادمة عندما تولى أردوغان رئاسة الوزراء، وأصبح هذا الشغل الشاغل لصحف وقادة تركيا، وبسببه وقعت أزمات في شأن استضافة زوجات قادة الحزب المحجبات لقصر الرئاسة، فقبل ذلك تجرأت زوجة أربكان على حضور لقاء رسمي بالحجاب انتهى بأزمة مع الجيش، ولكن مع تزايد أعداد زوجات وزراء وقادة العدالة أصبح هناك تساهل نسبي في هذا الأمر، ولكنه لا زال يزعج المؤسسة العلمانية باعتباره رمزا إسلاميا يناهض العلمانية.
وبرغم أن غالبية الشعب التركي الساحقة مسلمة، فإن ارتداء الحجاب يعتبر في هذا البلد –من قبل الجيش والعلمانيين- بمثابة إعلان دعم للأصولية الإسلامية المخالفة للنظام العلماني المطبق في تركيا؛ ولهذا ظهر الجدال مع توالي حضور زوجة رئيس الوزراء الحفلات الرسمية بالحجاب، ومع دخول (إيمين) زوجة أردوغان أو غيرها من زوجات قادة العدالة المحجبات لقصر الرئاسة، فذلك سيعد كارثة أخرى للعلمانيين.
وهناك تفسير آخر أوردته "نوراي ميرت" من صحيفة "راديكال" التقدمية للخوف من الحجاب، حيث اعتبرت أن هذا الجدل يقوم برمته على "مشكلة نفسية"، وزعمت أن "معظم الذين يعارضون الحجاب لا يفعلون ذلك على اعتبار أنه مضاد للعلمانية، بل لأنه يسيء إلى جهودنا من أجل الظهور في مظهر غربي، وعلاجا لعقدة النقص المزمنة التي نعاني منها حيال الغرب".
فهل يدخل قصر الرئاسة (جناكايا) الحجاب ليقضي على البقية الباقية من اعتراضات العلمانيين، ويؤدي لاختراق المؤسسة العلمانية في أحد أكبر جناحيها بعد الجيش، وهو مؤسسة الرئاسة؟ وهل هذا مؤشر آخر على انهيار قلاع العلمانية العتيدة في تركيا لصالح الإسلاميين الجدد؟
المصدر: اسلام اون لاين

٢٤‏/٤‏/٢٠٠٧

طاطي راسك طاطي طــــاطي


بقلم: أحمد فؤاد نجم
طاطي راسك طاطي طــــاطي
انت ف وطن ديمقراطـــــــي
انت بتنـــعــــم بالحــــــــــرية
بس بشرط تكون مطاطــــــي
لما تكون شغــال بذمــــــــــة
خايف على مصــلحة الأمــة
شغلك يطلع من غير لازمــة
علشان مبيعلاش غير واطي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمـــــقراطي
لما حاميها يكون حراميــها
وبلاده ورا ضهره رامـيـه
اطالع نازل واكل فيـــــــــها
مسنود بالبدلة الظباطــــي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمـــــقراطي
لما شــقاك يصــبح مش ليك
فقرك سد السكة علــــــــــيك
تتلفّت تلــــقى حـــوالـــــــيك
إما حرامي و إما عقــــاطي
طاطي راسك طاطي طاطــــي
انت ف وطن ديمقراطـــــــي
لماتلاقي بـــــلاد الـدنـيـــــــا
فيها البني آدم حــــاجة تانية
وانت في الطبقات الـــــــدنيا
قرد مسلسل أو وطواطــــي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمقراطــــــي
لما الجهلة يبــــــقوا أمــامــك
أو فوقك ماسكــين ف زمامك
ويسوقك ع الهــلكة إمامك
تشرب م السم السقـــــراطي
طاطي راسك طاطــــي طاطي
انت ف وطن ديمقـــــــراطي
لمــــا الكلـــمة تكون بتدينـك
لما تخبي ف قلـــــــبك دينــك
لما الذل أشوفه ف عيـــــــنك
هات إحباطك على إحباطــــي
طاطي راسك طاطي طاطـــي
انت ف وطن ديمقراطــــــي
انت ف وطن ديمقراطـــــــي

فيديو كليب جديد للمنشد مشاري العرادة

من انتاج شركة كلف ميديا
فيدو كليب جديد للمنشد مشاري العرادة
الرابط هنا

http://www.inshad.org/video/Zaman-Awwal/Zaman_Awwal_Meshari-inshadCom.rmvb

Team-Based Development in Microsoft Office Sharepoint Server 2007

Summary: Learn to properly conduct team-environment development of Microsoft Office SharePoint Server 2007 sites and assemblies (Web Parts, site templates, custom list templates), as well as develop Microsoft Office SharePoint Designer artifacts (master pages, workflows, CSS sheets). (13 printed pages)
Eric Charran, Microsoft Corporation
April 2007
Applies to: Microsoft Office SharePoint Server 2007, Microsoft Office SharePoint Designer 2007
Overview of Team Development in SharePoint Server 2007
Organizations that select Microsoft Office SharePoint Server 2007 to meet the needs of collaboration and Web presentation business solutions often must supplement the built-in functionality of SharePoint Server. These modifications can take the form of feature enhancements and can include development of Web Parts, custom workflows (designed using Microsoft Visual Studio and based on Windows Workflow Foundation), Web controls, and custom list and site templates. Alternatively, other types of modifications can include branding—a process by which the organization changes the visual appearance of the SharePoint Server Web application and implements custom navigation, modified look and feel elements (by using custom master page design and style sheets), and images—and integration with back-end line-of-business (LOB) applications, and implementation of custom workflows designed by using Microsoft Office SharePoint Designer 2007. These two types of development tasks are differentiated by classifying the former as assembly-based development and the latter as artifact-based development; however, the method a single developer uses to approach his or her development is much different from the approach a team takes to collaborate and develop a SharePoint Server solution.
Similar to traditional ASP.NET or Windows Forms development, a single developer often has the flexibility to control all aspects of the project. While a single developer can employ source control as a best practice, the team dimension of development is not present. When attempting to conduct team development, however, you require a valid source control system, along with coping and an understanding of locking, versioning, workspaces, and other concepts related to shared development. Enterprise source control products, such as Microsoft Visual Studio Team System and Microsoft Visual Studio 2005 Team Foundation Server, provide an excellent and scalable environment that allows for the holistic coordination of team development efforts.
However, with solution development in SharePoint Server, the aforementioned types of development often are outside the normal considerations for a team's traditional application development. Enterprises must consider and attempt to construct a team-environment model that accommodates the requirements for SharePoint Server application development.
Anatomy of a SharePoint Server Solution
To construct a valid team model for development using the SharePoint Server platform, you must understand the types of SharePoint development that team members share. SharePoint Server includes both assembly development and artifact development. As shown in Figures 1 and 2, assembly and artifact development contain separate types of entities, outputs, and actions. As such, each demands a different approach to development, especially for a successful collaborative team development effort.
Figure 1. Assembly development

Figure 2. Artifact development

The use cases for assembly development and artifact development begin with the types of outputs generated by their respective design environments, and govern how the team addresses them during solution construction.
Assembly Development
Assembly development for SharePoint Server is similar to traditional application development. In this branch of solution development, developers use Visual Studio 2005 to create various assemblies that are registered with the SharePoint Server Web application (and alternatively placed into the global assembly cache). These assemblies function as an extension to a Web application. Assemblies can take the form of Web Parts (essentially, ASP.NET 2.0 Web Parts) or other shared libraries that can service other assemblies. Assembly development encompasses solutions built using the Visual Studio 2005 Extensions for Windows SharePoint Services and includes custom list definitions, site definitions, and a specific SharePoint Web Part project type. For more information about the Visual Studio 2005 Extensions for Windows SharePoint Services, see the download for Windows SharePoint Services 3.0 Tools: Visual Studio 2005 Extensions.
Assembly development for SharePoint Server is directly compatible with traditional models of team development. Recently, team development for the Microsoft .NET Framework and other Microsoft technologies has migrated toward a model that supports collaboration and development by using isolated development environments. Developer code changes are combined through a common source control repository and build process. For more information about the team models for software development, see Microsoft Solutions Framework Team Model and Team System.
While the concept of team modeling and roles are beyond the scope of this article, the specifics of outlining a typical team member’s working environment and the overall assembly development process for SharePoint Server are shown in the following figure.
Figure 3. Recommended assembly development environment configuration

Individual Development Environment
The diagram in Figure 3 outlines the proposed configuration for individual assembly development on the SharePoint Server platform. Conforming to the team model of collaborative development controlled through island workspaces, the developer’s local computer environment uses virtualization technology to facilitate development against an authentic SharePoint Server instance. In this configuration, the developer actually conducts solution development within the Microsoft Virtual PC running SharePoint Server 2007. Developers must have their own virtual computers running SharePoint Server 2007 to use during application development.
Note:
Developers can choose to run Virtual PC 2007 or Microsoft Virtual Server 2005 R2.
The interaction between the development environment and the source code repository takes place from the within the virtual computer. For the purposes of this article, Microsoft Visual Studio 2005 Team Foundation Server is regarded as the source control product of choice for the development process, but can easily be replaced conceptually with Microsoft Visual SourceSafe.
This configuration provides the developer with a SharePoint Server 2007 server to conduct development, deployment, and testing of assemblies (such as Web Parts, SharePoint Server object definitions, and so on), without interrupting or infringing upon the efforts of other developers working on the overall solution. An alternative configuration is to maintain a SharePoint Server 2007 virtual computer and conduct coding within the developer’s physical computer (the host with respect to the guest SharePoint Server 2007 virtual computer). Developers can then choose to deploy to their own SharePoint Server 2007 virtual computers. This configuration requires that the SharePoint Server 2007 virtual computers maintain network access. Additionally, in the depicted configuration, the virtual computers must have the Visual Studio Team System Team Client installed and be able to connect to the Team Foundation Server.
Note:
To conduct authenticated access to Team Foundation Server resources, the virtual computer containing the individual developer’s SharePoint Server 2007 environment might need to be part of the same domain as the Team Foundation Server, or alternatively the virtual computer can belong to a special domain with trusted relationships to the domain that contains the Team Foundation Server.
After the development environment is established, Team Foundation Server workspaces are created locally and collaborative development can begin using Team Foundation Server as the centralized source control and work item tracking platform. The development team can collaboratively engage in test-driven development, implement agile Microsoft Solutions Framework methodologies, and work toward developing a common set of assemblies for SharePoint Server solutions while preserving the integrity of its own isolated development environment. This configuration allows for maximum independent productivity while preserving a single code base using Team Foundation Server.
Assembly Deployment Model for SharePoint Server
The assembly deployment model for SharePoint Server is based on taking assemblies from a build environment, packaging those assemblies into a release vehicle (Microsoft Installer or SharePoint Server solution), and installing them on an integration environment where the various bits are tested. The following figure outlines a process in which the release manager takes a build of the assemblies and migrates them to the integration environment.
Figure 4. Integration server deployment process

The integration environment is one in which the SharePoint Server structure and taxonomy ideally mirrors the configuration of the developer’s environment. The release manager installs the assemblies into the shared integration environment. This environment provides a place for integration and systems testing. In this environment, each assembly is tested to ensure that it not only passes the required unit tests, but also integrates correctly with other assemblies developed as part of the SharePoint Server solution, and operates as expected within the SharePoint Server environment.
The strength of SharePoint Server solutions as a deployment vehicle is the fact that they can be installed on a server farm and then deployed automatically to other farm front-end Web servers. A SharePoint Server solution is cleanly installed and managed (uninstalled, deactivated, and so on) using Central Administration. However, you can capitalize on Microsoft Installer (.msi) files to provide custom installer actions and process wizards that can address very complex installation requirements.
The diagram in Figure 5 shows the migration of code directly from a developer’s SharePoint Server 2007 environment. In this diagram, there is no build server to pull code from and the assumption is that the developer’s SharePoint Server 2007 environment is the release manager’s workstation. This diagram assumes that the release manager pulled the documents from source control against a label, and is using his or her local computer as a manual build and package environment.
In a more refined and process-driven team development environment, Team Foundation Server can be used to conduct the check-out and build process, as depicted in the following diagram.
Figure 5. Integration server deployment process using a build server

In the model in Figure 5, following the check-in of the assembly code into Team Foundation Server from the developer’s virtual MOSS environment, a lead developer or other team member reviews the check-in and labels the project.
Note:
Ideally, there is a testing and code coverage analysis review prior to labeling the team project for build and deployment.
During a nightly build (or continuous integration) process, the source code is checked out, compiled using the Team Foundation Server build server capability, and deposited in a network share that is available to the release manager. Optionally, during each build process, the build server can execute a specified set of tests established during the build server configuration for this team project. At this point, the release manager can choose to package the build output using the desired vehicle and deploy it to the integration environment for testing.
Artifact Development
The development of items relating to the look and feel of a SharePoint site often relate directly to the development of items such as master pages and style sheets. These objects are considered artifacts in that they are not typically compiled and deployed as assemblies. These artifacts are characterized as content items that fit into the SharePoint site structure and that are applied at run time for the SharePoint Server site. The primary tool to create and manage these artifacts is Microsoft Office SharePoint Designer 2007. While Visual Studio has capabilities to assist developers in the creation and modification of these items, Office SharePoint Designer has new design-time tools and capabilities to help in the authoring and rendering of the artifacts so that their appearance during design time is extremely similar with the way the items will look after they are published and deployed.
The challenge with these Office SharePoint Designer artifacts is to determine the best method to conduct team development, testing, and deployment. To address this challenge, you need an understanding of the development model for SharePoint Designer and the differences between artifact and assembly development.
Differences between Assembly and Artifact Development
One of the primary differences between assembly development and artifact development is that SharePoint Server contains a facility for built-in source control as part of its Web publication and approval functionality. In contrast, assembly development relies on an external, server-based source control environment. The functionality in SharePoint Server provides source control-like functions that allow content approvers to visually inspect a site and its changes before they become visible to the user community. This functionality is considered traditional content development.
It is critical to understand that content development is very different from traditional development. While content development contains changes to pages, styles, master pages, and layouts, as well as changes to site content itself, the place in which these changes are made actually should be construed as a production environment. The organization provides the ability to conduct content or artifact development within its live environment and approve or reject changes, or the organization specifies whether an authoring environment is provided that sends content to a production environment. In both cases, the hardware and environments in which content is developed is considered production (that is, production content development environments for business users to develop and deploy content and a production content rendering environment).
For SharePoint artifacts, these items are considered content. They are stored within the SharePoint Server content database and are subject to publication and approval. Because these items are considered content instead of programmable assemblies, you can make observations about the team development process with regard to items designed by using SharePoint Designer. The following diagram depicts some of the differences between content or artifact and assembly development.
Figure 6. Assembly and artifact development process distinctions


Figure 6 shows the two-dimensional process of overall solution development for SharePoint Server. The vertical assembly deployment process is depicted by the movement of code (assemblies developed in an isolated environment according to the process of team development) as it is compiled, packaged, and deployed between development, integration, and production environments. The horizontal process outlines how the production of content occurs on production-classified hardware. Where assembly development is literal environment migration between specified server environment boundaries (physical development, integration, and production servers), the development of content is more logical and can even take place within a single production SharePoint Server environment.
In Figure 6, content developers, using SharePoint Designer, create master pages, alter and create style sheets, develop site content, and even create new pages. Because this is all content authoring, the draft and finalization of the changes (the development) go through the SharePoint Server Web content publication process. This process can occur within a single production environment. Alternatively, and as shown in Figure 6, the approved and published content and SharePoint Designer artifacts can then be deployed automatically to a view-only production environment via a content management path established between the two environments.
Based on these differences, the following guidance can assist in the organization of team development regarding SharePoint Designer artifacts and other content.
During the SharePoint Server solution development process, establish an authoring environment where the following is possible:
· Content developers can use SharePoint Designer to create and modify content (master pages, custom pages, style sheets, and so on) within a mirrored site collection that actually represents the production environment.
· Authoring activities make use of SharePoint source control and publication features.
· Content developers have the ability to modify the existing production environment and conduct publication using a content management path to the production Web farm.
· A production-class environment is provided by the authoring environment, such that all assemblies, Web Parts, SharePoint Server solutions, and structural changes that are deployed to the production Web farm are also deployed to the authoring environment.
· The authoring environment can exist within the production environment as the SharePoint Server Web content publication feature provides a level of abstraction between proposed changes to content and approved changes.
· From a team perspective, the shared authoring environment is more effective than individually separate authoring environments.
· SharePoint Designer artifacts do not need to be integrated with enterprise source control.
· Enterprise source control (such as Team Foundation Server) should be used strictly for assembly development in a team environment, while the effort to integrate content management items into source control is not a supported process.
· Attempts to integrate items into enterprise source control that are considered SharePoint Designer content items and part of content development require extensive workarounds involving manual processes and procedures.
· Items built into SharePoint Designer as content are subject to the Web publication process of source control, approval, and publication.
Use content management paths to publish SharePoint Designer changes to production environments.
Make content management paths the primary vehicle of choice to send content designed with SharePoint Designer between authoring environments and their content counterparts.
While import and export of site content to .fwp packages from SharePoint Designer achieve the same function, ensure that content management paths present a less procedural and more reliable method of moving content between SharePoint Server environments.
A significant difference between assembly and artifact development relates directly to how the physical coordination of multiple developers conducting simultaneous content development is achieved. The guidance to establish a single authoring environment for multiple content developers is particularly significant. The reasoning behind this concept is that the migration and merging of master pages, style sheets, and other content objects can be extremely problematic. SharePoint Server does not have a direct method of conducting merges between these objects, as they are considered content, not code. Additionally, moving these items among multiple authoring environments is extremely difficult to manage and coordinate for multiple team members. Thus, a single authoring environment where multiple content developers can use SharePoint Designer to create and publish content simplifies time spent in migrating content artifacts from separate environments into a production environment.
The direction to avoid integrating content artifacts with enterprise source control is a significant departure from assembly development as well. The requirements of accommodating these items by extracting them from the SharePoint Server content database through SharePoint Designer and including them in source control would be overly procedural and subject to error. Manually compiling the items in source control though inclusion in a Visual Studio project requires intensive procedural planning and discipline to follow, and does not represent the intended design-time experience for SharePoint Designer content development.
Conclusion
This article describes how organizations that invest in Microsoft Office SharePoint Server 2007 often require the ability to develop and deploy highly customized Web presentation and collaboration solutions for internal and external presentation. These solutions can require much new functionality in the form of Web Parts, custom lists, and site templates, as well as a significant level of branding and integration with back-end LOB applications. Organizations must consider several issues when approaching development of these solutions in a team-based environment to ensure that development happens properly. By understanding the differences between the types of development that teams use to produce a customized experience for SharePoint Server 2007, you and your organization can take advantage of team development patterns and practices for the best in productivity and quality. Understanding the specific set of patterns around assembly-based development can allow team members to capitalize on the existing techniques around source control, builds, deployments and other traditional application development techniques. For content design and publication, a single authoring environment—in which multiple content developers can use SharePoint Designer to create and publish content—can simplify time spent in migrating content artifacts from separate environments into a production environment.
Additional Resources